حوار

ديسمبر 14th, 2008 كتبها محمد بلوش نشر في , نجوم سينماComments Off

تاركوفسكي في المرآة)

 

         محادثة بين أندريه تاركوفسكي و تونينو غوييرا..*

 1/2

 

ترجمة وتقديم : علي كامل

 

 

  

(يتملكني حزن عميق وصادق في كل مرّة أفكر فيها بأندريه. لقد أحببناه كثيراً، ونحن جميعاً ننحني أمامـه…)

                                                     مايكل أنجلو إنطونيوني

 

 

 

122929

إن هذه المحادثة الشيقة الهامة والحميمة، هي ثمرة لأحدى زيارات الشاعر والكاتب الروائي والسيناريست الأيطالي الشهير تونينو غوييرا إلى موسكو عام 1979، حيث كان حينها منهمك بتأليف كتاب عن موسكو بعنوان: "مرشد لموسكو الحبيبة" في ذات الوقت كان غوييرا يعمل سوية مع المخرج الروسي أندريه تاركوفسكي على التحضير  لفيلم "رحلة إلى ايطاليا" لحساب القناة الثانية في التلفزيون الأيطالي RAI ، والذي سيتغير إسمه في ما بعد إلى "نوستالجيا" أو "الحنين".

 

كان تاركوفسكي يومها منهمكاً في التقطيع والمونتاج النهائي لفيلمه "الدليل أو STALKER"، وقد كانت فرصة ثمينة لغوييرا أن يحضر مرحلة مونتاج الفيلم، بل يكاد يكون من القلائل جداً الذين ظفروا بمثل هذه الفرصة لحضور مرحلة مونتاج فيلم لمخرج مثل تاركوفسكي..

لقد كان غوييرا معجباً جداً بالفيلم، وكان قد جهر برأيه  فوراً دون صبر لتاركوفسكي قائلاً:

"هذه تحفة فنية فريدة يا أندريه".

وقد تحّدث هذان المبدعان طويلاً وأخذت تلك المحادثة مسارات أخرى تجاوزت الفيلم المذكور، لتصبح مايشبه المكاشفات الفلسفية والجمالية لسر هذه المهنة الساحرة "السينما" بين اثنين من كبار صانعيها ومبدعيها في العالم.

كانت تلك المحادثة قد سجلت يومها وبالصدفة على شريط كاسيت، في غرفة الأستقبال في الشقة التي يسكنها تاركوفسكي هو وزوجته وولده الصغير أندريوشا، في الطابق الثالث عشر من بناية ضخمة وسط سلسلة من مبان ٍ كبيرة حطت على تلال لينين في موسكو.. 

 

كان غوييرا قد تعرف على تاركوفسكي منذ أواسط السبعينات حين عرض الأخير فيلمه "المرآة" لأول مرة في سنت ـ فنسنت في ايطاليا. بعدها وفي عام 1977 كان تاركوفسكي أحد شهود زفاف غوييرا في موسكو، وكان معه شاهداً آخر، هو مايكل أنجلو انطونيوني، وقد تحدث غوييرا فيما بعد عن هذا اللقاء الحميم:

 

(في حفلة زفافي التي أقمتها في موسكو عام 1977 كان تاركوفسكي وانتونيوني هما الشاهدان على زفافي. كان تاركوفسكي يحمل بيده كاميرا بولورويد ويتنقل وسط المكان سعيداً ومبتهجاً كالطفل بهذه الآلة التي اكتشفها فقط منذ وقت قريب، كذلك انتونيوني فهو الآخر كان يحمل كاميرا بولورويد وقد صورا معاً صوراً مدهشة حقاً.

أتذكر أننا قمنا برحلة استكشاف لمواقع تصوير في أوزبكستان لتصوير فيلم كان انطونيوني يفكر بأخراجه، والذي لم يصور فيما بعد مطلقاً للأسف الشديد.

وفي أثناء كشف مواقع التصوير شاهدنا ثلاث شيوخ مسلمين، فالتقط أنتونيوني لهم صورة بكاميرته البولورويد، وقدمها هدية لهم.

حدق الشيخ الأكبر في الصورة وتأملها للحظات ثم تطلع بنا وأعادها ثانية لأنتونيوني قائلاً:

"لماذا توقف الزمن؟" … ثم غادرنا فاغري الفم مندهشين عاجزين عن الأجابة على هذا الرفض الفطن والغريب.

لقد تأمل تاركوفسكي تلك الجملة كثيراً وفكر بهذا المرور السريع للزمن، وكان يريد حقاً أن يوقفه، حتى ولو بهذه الومضة السريعة لكاميرا البولورويد.).

 

122929

لقد نشأت في ما بعد صداقة عائلية حميمة بين الأثنين وكان غوييرا قد فتح لتاركوفسكي الطريق للعمل السينمائي في ايطاليا، تلك العلاقة التي توجّت في ما بعد بفيلمهما "الحنين أو NOSTALGIA" عام 1983.

 

لقد تعرض تاركوفسكي إلى حملات عدائية قذرة وشرسة في بلاده من قبل أولئك الدواويون الحزبيون أو الموالين لهم في وزارة السينما وستديوهات موسفيلم أنذاك، وخصوصاً إبان ظهور فيلمه "طفولة إيفان" الذي كتب عنه سارتر مندهشاً حينها، ومن بعده فيلمه الأيقوني "أندريه روبولوف".

هذان الفيلمان اللذان أثارا في نفوسهم تلك الضغائن وذلك العداء بسبب شهرتهما التي وصلت إلى كل أرجاء المعمورة، وكان الفيلم الأخير قد تعرض إلى حذوفات متعمدة قاتلة ورهيبة من قبل الرقابة الحزبية، والأكثر غلواً في خستهم ومعاداتهم، هو إتلافهم  80 % من سالب المادة المصورة لفيلمه اللاحق " الدليل" في معمل التحميض في ستديو موسفيلم!.

كل ذلك، وأشياء أخرى  سببت لروح هذا الفنان الصادق والحقيقي حالة من التسميم، كما أشار لها في إحدى رسائله لوالده، أضطرته بعد صبر وصراع طويلين إلى مغادرة و

المزيد


سينما بعيون فرنسية

ديسمبر 6th, 2008 كتبها محمد بلوش نشر في , نجوم سينما

خليل جريج وجوانا حاجي توما يتحدثان عن تجربتهما وخياراتهما في »بدي شوف«:

كاترين دونوف لا تساعدنا على الرؤية ولكن حضورها يحرك أسئلتنا حول السينما والصورة وقدراتهما

ريما المسمار

 

122856

بعد عرضه الاول في مهرجان كان السينمائي، برنامج نظرة ما، في شهر أيار/مايو الفائت، أثار فيلم المخرجين اللبنانيين خليل جريج وجوانا حاجي توما بدي شوف ردود فعل متباينة بين استنكار واعجاب وحيرة. والواقع ان طبيعة هذا العمل تضع المشاهد على مسافة منه لا ينفع معها الرفض القاطع او القبول. فثمة أسئلة كثيرة يحركها الشريط بتركيبته اولاً الواقعية ـــ المتخيلة وبخيارات مخرجيه ثانياً بدءاً باختيار الممثلة الفرنسية كاترين دونوف وموافقة الاخيرة على المشاركة ووصولاً الى قرارهما تحويل المشروع القصير فيلماً روائياً طويلاً ومروراً بالكثير من الفتصيل داخل عالم الفيلم. يتشارك هذا الفيلم مع اعمال المخرجين السينمائية (البيت الزهر ويوم آخروالقصير رماد) والوثائقية (الفيلم المفقود وخيام) والفنية (تجهيزات ومعارض) الاخرى ارتكازه على رغبتهما في التجربة والانطلاق في رحلة غير مضمونة النتائج. كما هي حال رحلة كاترين دونوف وربيع مروة في بدي شوف الى جنوب لبنان بعد مرور اقل من عام بقليل على حرب تموز2006.

مع اختتام الفيلم لمهرجان أيام بيروت السينمائية يوم الاحد الفائت وخلروجه في الصالات اللبنانية مساء أمس، التقينا المخرجين في حوار تفصيلي حول تجربتهما وخياراتهما الفنية والجدل القائم حول المشروع. انطلق الحديث من كاترين دونوف وعنها لاسيما انها كانت قد أصرت على الحضور الى بيروت لاطلاق الفيلم وعقدت مؤتمراً صحافياً لافتاً كشف عن وجه آخر مختلف.

[ ....خليل ـــ ليس فقط لأنها مشهورة او تمثل تاريخاً سينمائياً. غيرها يمتلك مواصفات مشابهة. ولكن اضافة الى كل ذلك، هناك وجهها هذا الوجه ـــ القناع الذي يمكّن المشاهد من أن يجد انعكاساً لأحاسيسه، أياً كانت، عليه. كما ذكرت جوانا قبل بدء التجسيل، جيلنا تربى على تصوير الدمار وردم الحروب الماضية. بالنسبة الينا، كان مهماً ألا نذهب الى حدود تجميل هذا الدمار او خلق جماليات له بل أن نبقى على مسافة نقدية لنفهم علاقتنا بهذا الشيء. قناع كاترين دونوف مكّننا من هذا الشيء لذلك تلاحظين اشتغالنا على الانعكاسات في بداية الفيلم كأن الصور تنعكس على وجهها ومنه.

جوانا ـــ حين بدأنا كان بمثابة ردة فعل على الصور التي شاهدناها على التلفزيون لأننا خلال حرب تموز لم نفعل شيئاً سوى التسمر أمام الشاشة لوجودنا وقتذاك في فرنسا. لم نكن هنا مثلك لنفكر بأنفسنا وكيفية حماية اينتنا… ولم يكن بمقدورنا فعل شيء. شاهدنا الصور التي على فظاعتها تحميك، تقصيك، تستهلكينها ببساطة.

خليل ـــ وكان هنالك شيء أفظع هو تجريد المأساة من اطارها. تلك الوجوه الباكية يمكن أن تكون في اي مكان وعلى اية خلفية. كأن هناك انكار لمحيط الحدث ومكانه. لم نعد قادرين على أن نرى.
جوانا ـــ كنا بالأحري نرى كثيراً ولكن الصور لا تفعل شيئاً..لا توقف حرباً. وهذه ظاهرة عالمية.

خليل ـــ صور قانا خلال حرب تموز كانت المثال الابرز على التحول الذي شهدته الصورة خلال عقد من الزمن. فصور مجزرة قانا عام 1996 استطاعت أن تؤثر وأن توقف عدواناً.. ولكن خلال حرب تموز لم يعد للصورة اي تأثير وفقدت علاقتها بالواقع.

·     [ عندي تساؤلات كثيرة الى درجة تمنعني من تكوين رأي في الفيلم. لذلك سأبدأ بما هو اولي بالنسبة الي: ما أهمية وضع رحلة كاترين دونوف الى لبنان لتصوير فيلمكما في ذلك الاطار الروائي المتخيل؟ لماذا هذه الديباجة؟

خليل ـــ هذا تحديداً سؤال تصعب الاجابة عليه. ولكن سأحاول أن اشرح خياراتنا. حين قررنا التصوير، كانت هنالك أماكن لم يعد بمقدورنا تصويرها وفي الاساس المشروع لا يتوخى تصوير الحرب وآثارها والا كنا صورناه في أثرها مباشرة. كانت الفكرة اذاً أن نأتي بالسينما الى هذا المكان المنكوب. واختيار كاترين دونوف لكل الأسباب التي ذكرناها لتاريخها وايقونيتها وتعابيرها ووجهها… ولكن وجود كاترين دونوف في هذا المكان هو في حد ذاته خيال… ومازلنا لا نستطيع ان نفهم لماذا وافقت هي على كل ذلك. من دون هذا الاطار التخيلي، كان السؤال سيبقى دائماً: لماذا أتت؟

·         [ ولكن الأسئلة تعززت أكثر بوجود الاطار التخيلي ومن ثم تصويرها في اطار واقعي…

جوانا ـــ لنأخذ المشهدين الاول والاخير المتصلين من حيث طريقة التصوير (الكاميرا الثابتة، التقطيع…). ولكن قبل ذلك دعيني اوضح ان الفيلم مصدره سؤال او أسئلة ويسعدنا ان يشاركنا المشاهد تلك الاسئلة وغيرها لأن هذا هو مغزى الفيلم. بالعودة الى فكرتنا، كان أحد الاسئلة التي تشغلنا امكانية اعادة الخيال او ال fiction الى مكان منكوب بالحرب والدمار. كيف يمكن التفكير بالروائي من دون أن يكون الاخير مغترباً عن الواقع؟ قد يكون هذا السؤال مفاهيمياً ولكنه يعنينا مباشرة كصناع صور. الفكرة كانت اننا اذا ذهبنا في اتجاه توثيقي فإن الخيال سيعود ليس بواسطتنا وليس بقرار انما من خلال خلق إطار معين يسمح للخيال بأن يظهر. انها اشبه بعملية كيميائية ننتظر النتائج التي ستتمخض عنها. لو أننا خططنا لكل شيء في الفيلم وكنا عارفين تماماً الى أين نحن ذاهبون ما كان للفيلم من معنى أو ضرورة.
خليل ـــ كان هنالك سيناريو ولكن عنصر المفاجأة كان أساسياً وشغل الممثلين كذلك المطلوب منهم أن يعطوا أبعد مما في السيناريو. المشكلة اليوم اننا ما عدنا نصدق الكثير من الصور والأفلام. حتى الرواية يجب أن نصدقها في مكان ما. لذلك كان التفكير في اطار يجعلنا نصدق وجود كاترين دونوف فيه ونفكر في الصور من حولها.

·         [ ماذا كان في السيناريو اذاً؟ خط سير الرحلة؟ الحوارات؟ ماذا تحديداً؟

جوانا ـــ أجزاء من كل ذلك. سيناريو قصير فيه الأماكن تحديداً التي كنا نعرفها جيداً لأننا اشتغلنا خلال الاعوام الماضية على الفيلم القصير خيام بجزئيه. كما أقمنا معرضاُ فوتوغرافياً لصور عن الجنوب. أقصد اننا اشتغلنا كثيراً على تلك المنطقة قبل الفيلم وتالياً لم يكن الجنوب حدثاً بالنسبة الينا ولا أرضاً جديدة. واجهنا الكثير من الاحداث خلال فترة تحضيرنا الطويلة للفيلم وفكرنا في توثيق تلك الرحلة التحضيرية وما واجهناه خلالها. في الفيلم التقليدي، تجعلين الامور تحدث. تكتبينها وتمثلينها. اما هنا، فنحن تمنينا أن تحدث، وضعناها في اطار الصدفة وكان ان حدث بعض ما واجهناه وأشياء اخرى لم نفكر بها.

خليل ـــ في السيناريو الاول، كانت دونوف ستلعب دوراً ما ولكن لاحقاً شعرنا ان لا ضرورة لذلك. كل ما نريده هو أن ـتكون حاضرة أن نستغل وجودها. ولذلك لم تملك لا هي ولا ربيع نسخة من السيناريو.

·         [ أريد أن أرى تعبر عن رغبة شخصية لديها ولكن ايضاً عن رغبتكما… من يحتاج الى من لكي يرى؟

خليل ـــ بالطبع تلك الرغبة لديها حقيقية ولولاها ما كانت لتوافق على الاشتراك في مشروع من هذا النوع من

المزيد


من ارشيف مجلة الفن السابع القاهرية ( 2)

نوفمبر 12th, 2008 كتبها محمد بلوش نشر في , نجوم سينما

نجيب الريحاني:

نصف مهرج ونصف فيلسوف

 

 

naguib

احمد يوسف

في اللقطات الاخيرة من فيلمه الاخير " غزل البنات"، يظهر وجه " نجيب الريحاني"، العجوز المتعب، وقد حفر الزمن الصعب على جلده المتغضن اخاديد عميقة، ربما تستطيع ان تلمح في زاوية عينه دمعة وليدة، ونظرة منكسرة، وقد تفصح ابتسامته عن الالم الدفين اكثر مما توحي بالسعادة الظاهرة، لتدرك ان هذا الرجل الذي تراه على الشاشة

المزيد


mig ryan

نوفمبر 8th, 2008 كتبها محمد بلوش نشر في , نجوم سينما

النجمة الأميركية العائدة في فيلم كوميدي بعد غياب طويل … ميغ ريان: كنت بهلواناً نسائياً يسلّي الجمهور العريض

باريس - نبيل مسعد     

 

122616

ميغ ريان (46 سنة) ممثلة أميركية شقراء ناعمة وذات جاذبية مميزة، لكنها في الآن نفسه تمثل الدليل القاطع على أن كل هذه الصفات وحدها لا تكفي من أجل صنع نجمة سينمائية يمنحها أهل المهنة جدية تدفعهم إلى إسناد الأدوار الجادة إليها، فهي عملت طوال 15 سنة في أفلام كوميدية خفيفة سطحية أو شعبية بحسب الحالة، وإذا جربت حظها مرة أو مرتين في أعمال درامية فشلت هذه الأعمال تجارياً وعادت ميغ ريان إلى الفكاهة التي أصبحت علامتها المميزة والتي تضمن لها النجاح من دون قيد أو شرط. وفجآة لاحظتها السينمائية الأسترالية الحائزة على عدة جوائز دولية عن فيلمها «البيانو»، جين كامبيون، فطلبت مقابلتها من أجل اختبار يخص فيلمها «في الجرح» الدرامي البوليسي والجريء في آن، نظراً لمواقفه العاطفية الحميمة بين البطلين، علماً أن ميغ ريان لم تمثل بالمرة في أعمال تضمنت مثل هذه اللقطات. والفيلم أنتجته نيكول كيدمان التي كانت قد رشحت أصلاً لأداء الدور ثم إعتذرت في آخر لحظة بسبب انشغالها بالعمل في فيلم آخر كان سيصور في الفترة نفسها. وكيدمان هي صديقة ميغ ريان منذ سنوات طويلة وهي التي لفتت إنتباه المخرجة جين كامبيون إليها متأكدة من كون تجربة مثل هذه قد تكون على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة لممثلة من نوع ميغ ريان، جميلة توحي بالرقة والنعومة والمرح بينما هي في الحقيقة قادرة على التعبير عن أقوى المشاعر وأداء أصعب المواقف أمام الكاميرا، غير أن ريان كانت في حاجة ماسة إلى كسر صورتها السينمائية بخاصة بعدما كسرت كل شيء في حياتها الخاصة وانفصلت عن زوجها الممثل الوسيم دينيس كويد بعد زواج دام أكثر من عشر سنوات، لتعيش قصة حب ملتهبة مع النجم الأسترالي راسل كرو الذي خيب أملها بسرعة وغادرها بعدما اعتقدت هي أنها عثرت فيه على فارس أحلامها الجديد وأن حكايتهما كانت ستدوم مدى الحياة. ووافقت ميغ ريان على أداء بطولة «في الجرح» بعدما أقنعت المخرجة جين كامبيون بصلاحيتها للدور وهي رشحت لجائزة أوسكار أفضل ممثلة عن هذا العمل. وإثر هذا الفيلم غابت ريان عن الشاشة فترة طويلة لا تقل عن خمس سنوات، إذا إستثنينا ظهورها في فيلم رياضي عنوانه «بين الحبال»، وهي عائدة الآن في فيلم فكاهي هو «جاسوسي المفضل»، تشارك بطولته مع أنطونيو بانديراس.
زارت ميغ ريان باريس من أجل أن تروج لفيلمها الجديد، فالتقتها «الحياة» في هذا الحوار.

ما سبب غيابك السينمائي الطويل عقب نجاح فيلم «في الجرح»؟

- أنا امتنعت عقب هذا الفيلم عن قبول أي دور فكاهي يذكر جمهوري بأفلامي السابقة، وأردت أن أكوّن لنفسي سمعة درامية قوية، إلا أن السيناريوات الجادة التي كانت تصلني لم تكن سوى عبارة عن نسخ طبق الأصل، باستثناء الجودة، من فيلم «في الجرح»، فلم أقبلها طبعاً خوفاً من أن يلتصق إسمي في هذه الحالة بأعمال رديئة. وهكذا وجدت نفسي فترة زمنية طويلة محرومة كلياً من العمل في السينما. وأخيراً تسلمت عرض العمل مع أنطونيو بانديراس في فيلم «جاسوسي المفضل» وهو فكاهي وجيد جداً، فوافقت عليه إذ أنني لا أقدر على رفض الكوميديا والدراما مدى الحياة، وإلا فما الذي يتبقى لي؟

أنت إذاً عائدة إلى النوع السينمائي الذي صنع مجدك أصلاً وهو الكوميديا؟

- نعم ولكن بعد غياب دام سنوات عدة من ناحية، وبخاص

المزيد


رحيل يوسف شاهين

يوليو 28th, 2008 كتبها محمد بلوش نشر في , نجوم سينما

رحيل يوسف شاهين اشهر المخرجين المصريين
الثوري الذي أحس بهموم الوطن والمواطن وقضايا العصر

 

 

121720

القاهرة (ا ف ب)

 - توفي اشهر المخرجين المصريين يوسف شاهين عن 82 عاما الاحد بعدما امضي ستة اسابيع في غيبوبة اثر اصابته بنزيف في الدماغ.
وقال تلميذه السابق ومساعده المخرج خالد يوسف لوكالة فرانس يوسف شاهين توفي هذا الصباح (الاحد) عند الساعة الثالثة في مستشفي المعادي العسكري في احدي ضواحي القاهرة.
وستجري مراسم الدفن الاثنين في كاتدرائية الروم الكاثوليك وسط القاهرة في الواحدة بعد الظهر (00،10 ت غ). ومن ثم يدفن المخرج الكبير في مقابر العائلة في الاسكندرية (شمال) المدينة التي ولد فيها علي ما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط.
وعنون التلفزيون المصري الوداع يا يوسف شاهين ، بعد ان اعلن في وقت سابق وفاة اشهر المخرجين المصريين واخر عمالقة السينما المصرية وبدأ يبث مشاهد من افلامه واخري من الارشيف.
وكان شاهين نقل الي مستشفي في فرنسا حيث بقي شهرا كاملا اثر اصابته بنزيف في الدماغ في مصر دخل علي اثره في غيبوبة في 16 حزيران/يونيو.
ومع ان علاقته بالسلطة كانت “سيئة جدا” باعتراف شاهين نفسه، اعلن الرئيس المصري حسني مبارك ان الدولة المصرية ستتكفل كلفة علاج المخرج في المستشفي الاميركي في نويي قرب باريس.
ويصفه الذين عملوا تحت ادارته او مثلوا الي جانبه، اذ انه اراد ان يكون ممثلا في الاساس، بانه اسطورة السينما العربية علي ما تقول الممثلة يسرا لوكالة فرانس برس. وقال نور الشريف احد كبار النجوم المصريين انه احد اهم المخرجين في السينما العالمية وليس فقط في العالم العربي .
وتابع الشريف الذي عمل معه في حدوته مصرية و المصير و 11 سبتمبر ان افضل ما يمكن قوله لوصف تجربة شاهين قبل افلامه (العصفور) و(الارض) بانه ثوري شيطاني كما عبرت عنه افلامه الاولي دون اية ابعاد تنظيرية (..) لديه احساس مبكر بتلمس هموم الوطن والمواطنين .
ويضيف نور الشريف كان وعيه المبكر بهذه الهموم مدهشا فمثلا فيلم (نداء العشاق) كان يحمل دعوة مبكرة للحفاظ علي عمال المصانع وتوفير التامين الصناعي الذي لم يكن مطروحا في تلك الفترة في الواقع المصري

 

chaos

ويقول الناقد السينمائي كمال رمزي استطاع شاهين ان يشكل اهم واوسع مدرسة سينمائية في مصر (..) كانت مدرسة تعليمية حقيقية اثرت في عدد كبير من المخرجين الذين عملوا معه في افلامه واستفادوا منه كل بطريقته .
وكانت الصحف المصرية الحكومية منها والمعارضة اوردت نبأ اصابته بنزيف في الدماغ في صفحتها الاولي.
وفاز المخرج وكاتب السيناريو والمنتج يوسف شاهين

المزيد


بورتريه

مارس 6th, 2008 كتبها محمد بلوش نشر في , نجوم سينما

عوالم ستيفن سبيلبيرغ السينمائية:

الحس الإنساني النابع من تأثير افتقاد الأب مبكرا

 

محمد بلوش /

جريدة القدس العربي

أتذكر جيدا كيف ان المتتبعين للحقل السينمائي ، على مستوى الافلام المنتجة، قد انشغلوا وباهتمام كبير خلال سنوات الثمانينيات بفيلم " إي تي" ، الى درجة ان الاقتصاد الامريكي والاوروبي كانا قناصين لذلك الانشغال، بحيث امتلأت الاسواق بالدمى والالعاب الالكترونية، المستوحاة أصلا من شخوص ذلك الفيلم، ذي البعدين الانساني والعجائبي في نفس الوقت.

كان الرجل الذي أدار الكاميرا، عبر حركاتها المختلفة، قصد انجاز ذلك الفيلم الذائع الصيت الى اليوم، هو نفسه الرجل الذي أثارت أجزاء فيلمه" الفك المفترس" رعب المشاهدين، وتلاحق نبضات قلوبهم، وهم يلاحقون اطراف الدراما المعروضة امامهم على الشاشة الكبرى، وفق انفعالات متباينة، تحكم فيها نوع الاستعداد النفسي للمتلقي..

ولد " ستيفن سبيلبيرغ" في الثامن عشرمن ديسمبر عام 1946 ، وأنجز أول فيلم له حول الحرب العالمية الثانية وعمره لايتجاوز 14 سنة، مستعملا شريطا من مقاس 8 ملم، وبذلك يكون فيلمه " الهروب نحو المجهول" اولى بدايات علاقته مع السينما، علاقة ستتطور بالتدريج، لتشمل اهتمامات " سبيلبيرغ": كتابة السيناريو، الاخراج، الانتاج…

لذلك، لانجد اية غرابة تذكر، في اطار ولوجه لعالم الاخراج تحديدا في سن مبكرة، إذ صور عدة افلام قصيرة وهو دون الخامسة والعشرين، قبل ان يقتحم أغوار الافلام المطولة، من خلال فيلمه "دوييل" الذي اخرجه سنة 1972 .

إن الملاحظة الاولية الممكن الإدلاء بها في حق ريبرتوار سبيلبيرغ، تكمن أساسا في ولعه الواضح بإنجاز تتمة او اجزاء لاحقة لجل افلامه، ومن ذلك " إنديانا دجونز"،" حكايات عجائبية"،" الفك المفترس" و" الحديقة الجوراسية"، في حين ترتبط الملاحظة الثانية في هيمنة الطابع الانساني العميق على جل أفلامه، طابع ربما قلنا بأن في حياة " سبيلبيرغ" الشخصية ما يبرره كنزوع ملحوظ، وهنا نلمح طبعا لفقدان " ستيفن" المبكر للأب، وبالتالي تحضر هذه التيمة كثيرا في افلامه، خاصة " أي تي"،" امبراطورية الشمس"، " ذكاء اصطناعي"، مع ملاحظة التركيز الكبير على مجهود الاب في حماية ابناءه في فيلمه " حرب العوالم"، بحيث ان ابداعية سبيلبيرج لاتكمن في التركيز على احداث الفيلم في حد ذاتها، بقدرما يسعى الى تصوير درجات الخوف والحيرة الانسانية تجاه مواقف ماثلة، وهنا يمكن ان نلاحظ مثلا كيف ان حضور " الديناصورات" في فيلمه " الحديقة الجوراسية" لم يكن مركزا عليه اكثر، مقارنة مع المشاهد التي توضح آثار وتجليات الرعب الذي تسببت فيه، بل يمكن ان نقول وبكثير من الاطمئنان على صحة الاستنتاج، ان احداث 11 سبتمبر أثرت كثيرا على هذا المخرج، ومنها اقتبس مشهد الرؤية الجماعية في اتجاه الاعلى، والتي نلاحظها بتوظيف مباشر في احدى مشاهد " حرب العوالم".

 

تجدر الاشارة كذلك ، الى صعوبة إجراء مفاضلة ما بين افلام " سبيلبيرغ"، لأن

المزيد


اسماعيل ياسين: اسطورة الكوميديا المصرية

أكتوبر 13th, 2007 كتبها محمد بلوش نشر في , نجوم سينما

اسماعيل ياسين:

اسطورة الكوميديا المصرية

 

 

ابراهيم ابو هاشم

لم يكن "المواطن مصري" إسماعيل يس إسماعيل "1911 /1972" يفهم في السياسة أو في غيرها. ولم يكن كذلك سليل أسرة عريقة أو من حملة المؤهلات العلمية أي مؤهلات ولكنه كان يتمتع بكل صفات الإنسان المصري الجميل من بساطة وتلقائية وروح مرحة إلي جانب قدرات غير عادية علي مواجهة المحن وتخطي الصعاب. هكذا كان الفنان العظيم إسماعيل يس لا يعرف المستحيل ويتسلح بقوي داخلية هائلة. فاذا به نسيج نادر من البشر قلما يجود به الزمان استطاع أن يتربع في قلوب كل الناطقين بلغة الضاد عامة. وفي قلوب المصريين علي وجه الخصوص علي الرغم من الخصومة الطبيعية بينه وبين الوسامة. وتعد قصة حياته نموذجا للفنان العصامي الذي دخل تاريخ الفن المصري من أوسع أبوابه.

 

واعتقد انه من الأهمية بمكان أن تتحول قصة حياته الي عمل درامي عبر الشاشة الفضية أو الشاشة الصغيرة بهدف فتح طاقات الأمل أمام ملايين البشر الذين ضاقت بهم الدنيا  ويبحثون عن المثل والقدوة لإحياء الأمل في نفوسهم نحو غد أفضل ولرد اعتبار هذا الفنان الأسطوري من ناحية ومحاولة التخفيف من آلام وأوجاع المصريين وتبديد بعض همومهم  من ناحية أخري..!

 

ويمكن لأهل الدراما وكتاب السيناريو تناول قصة حياة إسماعيل يس عبر أربع محطات:

 

المحطة الأولي : تلك التي شهدت خروجه للحياة بحي الأربعين في مدينة السويس يوم الخامس عشر من سبتمبر عام 1911 في أسرة غير مستقرة. حيث كان والده الصائغ المعروف بشارع عباس في السويس يعيث في الأرض فساداً حتي أفلس وانتهي به الأمر إلي السجن. مما حدا بالطفل إسماعيل إلي هجر المنزل وترك الدراسة بعد أربع سنوات فقط من المرحلة الابتدائية والعمل "منادي سيارات" بأحد مواقف السويس. وعندما بلغ العشرين من عمره نزح الي القاهرة بمطلع الثلاثينيات حيث

 

المحطة الثانية : بامتداد عشر سنوات تربع خلالها علي عرش فن المنولوج وغني من ألحان محمد


المزيد


نجم الويسترن سباكيتي " لي فان كليف"

سبتمبر 29th, 2007 كتبها محمد بلوش نشر في , نجوم سينما

" لي فان كليف" :

 

الممثل الذي لايبتسم على الشاشة كثيرا

 

 

 

محمد بلوش/ جريدة الصحراء المغربية

 

رغم كون نجوم سينمائية عديدة قد تألقت في افلام الويسترن الامريكية، مثل " جون واين"،"جاري كوبر"،"كلينت ايستوود" وغيرهم كثير، فإن افلام المخرج الايطالي " سيرجيو ليوني"، والمعروفة بالويسترن سباكيتي، هي التي يعود اليها الفضل في اطلاق عنان موهبة الممثل الامريكي الكبير"لي فان كليف"، الذي كان يشارك منذ اواسط الخمسينيات في افلام امريكية من خلال ادوار ثانوية في الغالب، قبل الدور شبه الرئيسي الذي اسنده اليه

" سيرجيو ليوني" في فيلمه المتميز " من اجل دولارات اضافية"

(1965).

ولد الممثل " لي فان كليف" سنة 1925 في " سومرفيل" بولاية

" نيوجيرسي"، واثناء الحرب العالمية الثانية انخرط في البحرية الامريكية، قبل ان يبدأ حياته الفنية فيما بعد على خشبة المسرح، حيث كان ضمن الفرقة المسرحية للمخرج " جوشوا لوغان".

سينمائيا، كان اول ظهور فعلي لفان كليف على الشاشة مرتبطا بفيلم

" القطار سيصفر ثلاث مرات" للمخرج " فريد زينمان"، لكن كل الاعمال السينمائية التي تلت ذلك الفيلم لم تتمكن من خلق نجوميته، خاصة وأنه سيعايش مرحلة انحسار الويسترن الامريكي مع بداية الستينيات، ناهيك عن الفترات القاسية التي مرت منها حياته الشخصية، وبالتحديد بعد حادثة سير التي تعرض لها، والتي نجم عنها نوع من الاكتئاب والقلق الدائمين، الى

المزيد


ميستر بين

سبتمبر 16th, 2007 كتبها محمد بلوش نشر في , نجوم سينما

المتهور، البليد، والساذج:

 

روان اتكنسون  وشخصية " مستر بين"

 

 

محمد بلوش

 

ولد الممثل الانجليزي " روان أتكنسون" سنة 1955 في لندن، وبعد دراسته في كل من جامعتي  نيوكاستل و أكسفورد، تخرج مهندسا في حقل الكهرباء.

كانت فضاءات جامعة أكسفورد هي التي ستخلق فرصة تلاق بين " روان" وبين صديقه

" ريتشارد كورتيس" الموهوب في كتابة النصوص السيناريستية، حيث أسفر تعاونهما المشترك على انجاز العديد من الافلام التلفزيونية طيلة أوائل الثمانينيات، قبل ان يظهر " روان

أتكنسون" لأول مرة على الشاشة الكبيرة، في فيلم "jamais plus jamais" للمخرج " ايرفين كيرشنير"، حيث أدى دور " نيكيل" إلى جانب " شين كونري" و" كيم باسنجر" سنة 1983 .

المزيد





المدرسة العربية للسينما والتلفزيون

www.arabfilmtvschool.edu.eg