سينما جزائرية

يناير 23rd, 2009 كتبها محمد بلوش نشر في , سينما عربية

حصاد السينما الجزائرية: «مسخرة» في الواجهة وبن بولعيد يحصد الموازنة الأضخم

 

123273

الجزائر - رياض وطار     الحياة     - 09/01/09//

عرفت الساحة السينمائية الجزائرية طيلة عام 2008 اربعة أحداث سينمائية مهمة استطاعت أن تخلق الحدث وبالتالي تلفت انتباه  السينمائيين والمهتمين بالفن السابع الجزائري وهي على التوالي: المهرجان الدولي للفيلم العربي في وهران، مهرجان تاغيت الذهبي للفيلم القصير، فيلم «مصطفى بن بولعيد» وفيلم «مسخرة».
استطاعت الدورة الثانية للمهرجان الدولي للفيلم العربي، التي احتضنتها عاصمة الغرب الجزائري وهران على مدار العام، أن تحول التظاهرة الى مهرجان دولي بمفهومه الحقيقي، نظراً للضيوف الذين لبوا دعوة المنظمين حيث عرف مشاركة قياسية إذ وصل عددهم إلى250  فناناً جزائرياً وعربياً من دون أن ينسينا هذا بعض النقائص التي لاحظها الإعلاميون المشاركون فيه سواء كانوا محليين أو أجانب.
أما من حيث المنافسة  فقد تنافس في المهرجان 26 فيلماً طويلاً وقصيراً حول الجائزة الكبرى «الأهقار الذهبي» وتسع جوائز أخرى.
و شهد حفل الافتتاح عرضاً فنياً فلكلورياً طبعته موسيقى ورقصات محلية، وأجريت مراسم الافتتاح في حضور جمع من الشخصيات الثقافية والسينمائية، الذين فاجأهم المنظمون بعرض شريط وثائقي خاص استعرض أجمل الأفلام الجزائرية التي توجت بجوائز مهرجانات دولية منذ فيلم «وقائع سنين الجمر» لمحمد الأخضر حامينة الذي حصل على السعفة الذهبية في مهرجان «كان»، وصولاً إلى الفيلم التاريخي «مصطفى بن بولعيد». وتم تكريم أسماء لامعة في سماء الفن السابع العربي أمثال المخرج الراحل مصطفى العقاد صاحب العمل الخالد «الرسالة» والمخرج الجزائري أحمد راشدي إضافة إلى الفنان المصري محمود عبد العزيز والفنانة السورية منى واصف.
وراحت الجائزة الذهبية لفيلم «خارج التغطية» للمخرج السوري عبد اللطيف عبد الحميد  في حفل توزيع الجوائز الذي أضفى عليه مغني الراي خالد طابعاً خاصاً.
وفازت السينما المغربية بجائزة لجنة التحكيم الخاصة التي منحت لفيلم داوود أولاد السيد «في انتظار بازوليني».
ونالت هذه السينما أيضاً تنويهاً عن فيلم «لحن جنائزي» لمحمد مفتكر أحد أكثر الشباب الواعدين في السينما المغربية والذي شارك في باب الفيلم القصير وقد تسلم الجائزة في وهران منتج الفيلم فؤاد شيلا.
ومنحت السينما المصرية جائزتين في وهران هما جائزة السيناريو لفيلم يسري نصر الله «جنينة الأسماك» وجائزة أفضل ممثل لأحمد السقا عن دوره في فيلم «الجزيرة» للمخرج شريف عرفة.
وفي مجال الفيلم القصير منحت جائزة واحدة قيمتها 30 ألف دولار لفيلم التونسي «يموت الحوت» لمليك ع

المزيد


سينما سورية

يناير 23rd, 2009 كتبها محمد بلوش نشر في , سينما عربية

فيلم الهوية…. والهويةالجولانية

123273

ماهر جلو / جريدة الوطن / سوريا
في فيلمه الهوية يعمد المخرج السينمائي غسان شميط إلى طرح مجموعة من الموضوعات المرتبطة بسطوة العادات والتقاليد، وطبيعة المعتقدات الدينية، إضافة إلى المسألة الوطنية، من خلال احتلال إسرائيل للجولان السوري. فهو إذا يقدم لنا بيئة محددة في منطقة محددة، أما زمان الأحداث فإنه يمتد منذ فترة ما قبل الاحتلال إلى الوقت الحاضر، وهذا ما يجعل أحداث الفيلم تتناثر وتتقاطع على شكل توليفة تجمع الماضي والحاضر معاً عبر سلسلة متداخلة من الأزمنة والأمكنة، الحاضر فيها هو الذي يرتحل نحو الماضي، وكانت فكرة التقمص هي الرابط الدرامي الأساسي بين الأحداث والشخصيات، فبطل الفيلم قيس الشيخ نجيب، وهو شاب يقطن في الداخل الفلسطيني المحتل يذهب للتعزية بوفاة رجل من الجولان المحتل صرعته رصاصات جنود الاحتلال إثر دفاعه وأهل قريته عن أرضهم ومائهم، ولكن هذا الشاب يشكل امتداداً روحياً للرجل المتوفى، فالروح التي تتقمصه هي روح ابنه الميت منذ زمن طويل، مع وصول الشاب ومجموعة من المعزين التي ترافقه إلى تلك القرية الجولانية يبدأ بالتعرف على عائلة ذلك الرجل، وحقيقة الشخصية التي تقمصته بعد وفاتها، وهي عبارة عن قصة حب تقليدية، يعاني فيها العاشقان من ظلم العادات والتقاليد المتوارثة، التي تلزم الفتاة بالزواج من أحد أبناء عمومتها، وعندما تفشل كل محاولات العاشق للزواج بعشيقته ينتحر لمنع زواجها من ابن عمها، حيث يتحقق له ذلك وتبقى العروس بلا زواج طوال حياتها، إذاً ثمة رواة للأحداث الماضية هم أهل العاشق المنتحر، وتنتهي أحداث الفيلم مع مقتل الشاب العائد إلى قريته، عند أحد الحواجز الإسرائيلية حيث يتهم بأنه مخرب، ولكن اتهامه وهربه من الحاجز الذي أدى إلى مقتله كانت كلها أحداث مفتعلة وغير مقنعة، لأنها لا تضيف أي دلالة جديدة على المعنى العام.
ثمة ما يجعل فيلم الهوية، عملاً تسجيلياً أكثر منه روائياً، إذ انصب جهد المخرج على إظهار تفاصيل تلك ال

المزيد


استنكار

يناير 14th, 2009 كتبها محمد بلوش نشر في , سينما عربية

فنانو الاردن ينتقدون تصريحات عادل امام حول العدوان على غزة

 

997ima

عمان - ‘القدس العربي’ - من منال الشملة:
 انتقد فنانون أردنيون تصريحات الفنان المصري عادل إمام التي حملت حركة المقاومة الإسلامية ‘حماس’ مسؤولية ما يجري في قطاع غزة والتي أثارت استياء شعبيا واسعا، بسبب ما وصفوه ‘تحاملا على حركة مقاومة’.
فيما استغرب فنانون أردنيون كيف أن فنانا ارتبطت أفلامه بقضايا الحرية واشتملت على نفس وطني وقومي يمكن له ‘تغييب الواقع وطرح اللوم على الجهة الأضعف في معادلة العدوان الذي حمل العالم كله مسؤوليته لاسرائيل’.
وكان إمام قد حمل في مقابلة مع صحيفة ‘المصري اليوم’ مسؤولية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ومقتل المدنيين فيها لـ’حماس’ كما سخر من المظاهرات التي تجوب أرجاء العالم منددة بالهجوم ومناصرة لأهالي غزة.
وقد تناقلت وسائل الإعلام المختلفة انتقادات واسعة لتصريحات إمام من كتاب وفنانين عرب رافضين سخريته من المظاهرات العالمية المناصرة للفلسطينيين .
ورغم هذه التصريحات التي اعتبرها مراقبون ‘غير موضوعية وتنتقص من المقاومة’ إلا أن إمام كان قد سجل مواقف قومية ووطنية مايزال كثيرون يتذكرونها له ويحسبونها في صالحه.
ويذكر في العام 1982 ان امام كسر مع زميلته الفنانة ناديا لطفي الحصار الذي فرضته القوات الإسرائيلية على العاصمة اللبنانية بيروت وفي مطلع تسعينيات القرن الماضي قام بطرد السفير الإسرائيلي في القاهرة من المسرح أثناء عرض مسرحيته ‘الواد سيد الشغال’.
وواصل إمام أعماله التي لاقت اعجابا كبيرا لدى الجمهور العربي ففي صيف العام 2006 وفي نهاية عرض مسرحيته ‘بودي غارد’ قام بإضاءة الشموع لأرواح شهداء العدوان الإسرائيلي على لبنان.
اضافة لذلك قدم إمام العديد من الأعمال التي اعتبرت أعمال مقاومة خصوصا ‘ السفارة في العمارة’ و’ دموع في عيون وقحة ‘.
فيما اشار فنانون أردنيون الى إن ‘ الصورة تكاد تنهار في هذه الايام في أعقاب تصريحات إمام الأخيرة’.
من جهته استنكر شاهر الحديد نقيب الفنانين الاردنيين موقف امام. وقال ‘ ليس من حق أي فنان النطق بتصريحات ليست في مكانها ‘.مستغربا أن يصدر مثل هذا الكلام عن فنان ‘ نحترمه ونقدره وقدم الكثير للقضايا العربية’. معتبراً في التصريحات ‘انقلابا على فئة عربية تتعرض الى أبشع أنواع القتل’.
وغمز الحديد من ‘علاقة إمام بالحكومة المصرية التي باتت تملي عليه مواقفه’ نافيا في الوقت نفسه أن يمنحه هذا الأمر الحق في تبرير المواقف الرسمية مؤكدا ‘ الشعب المصري قال كلمته منذ الازل وموقفه واضح مثل عين الشمس’.
ويأمل الحديد أن يتراجع إمام عن هذا الموقف مبينا أن ‘الشعب العربي في غزة بحاجة لأي صوت يسنده، خصوصا اذا كان صوت رجل محبوب مثل إمام’.
من جانبه يرى الفنان زهير النوباني أن أي جهة لها كامل الحق في استخدام ال

المزيد


حوار

يناير 9th, 2009 كتبها محمد بلوش نشر في , سينما عربية

 

09qpt8

دبي ـ ‘القدس العربي’ يعتبر الناقد السينمائي اللبناني محمد رضا موسوعة سينمائية متنقلة. فهو يمارس النقد السينمائي منذ أكثر من ثلاثين عاما، قضى جزءاً كبيراً منها في هوليوود عاصمة السينما الأمريكية، قبل أن ينتقل مؤخرا إلى الإمارات العربية المتحدة.
القدس العربي التقت به في دبي وكان لنا معه هذا الحوار:

لماذا اعتبرت أن هناك إخفاقاً في النقد العربي في تكوين حالة ثقافية سينمائية؟
لأن الواقع هو كذلك. هناك إخفاق في النقد السينمائي العربي في عملية تكوين ثقافة سينمائية شاملة. وأسباب ذلك كثيرة. أنظر حولك، ترى إخفاقاً شاملاً في نشر أي ثقافة وهذا الإخفاق مدعوم، في بعض الدول العربية، من قِبل مؤسسات حكومية ومن قبل سياسات قائمة لتجهيل الإنسان العربي والعودة به الى الوراء، لأن الشعب الجاهل يُمكن حكمه في نظر هذه المؤسسات وهي لا تبغي سوى حكمه وتسييره كما تريد. ولا تهتم لتقدّمه كما كانت تفعل معظم المؤسسات الحكومية العربية في الستينات زمن الزعيم الكبير جمال عبد الناصر.
الآن، مسؤولية النقاد السينمائيين لا تقل تأثيراً. الناقد السينمائي بشكل عام (وأنا أتكلّم هنا عن مجموع النقاد من دون تحديد بمن هو ناقد حقيقي وناقد يطلق على نفسه هذه الصفة) توقّف عن التطوّر بقرار ذاتي منذ أن وجد المساحة الصحافية والإعلامية التي يكتب فيها او لها. معظم النقاد تابع الأفلام بورودها لكنه لم يسع لتطوير معرفته ومعلوماته ومتابعة السينما كمتابعة العالم للابتكارات والتطورات العلمية من حوله. لذلك، تجاوز معظمهم الجمهور نفسه الذي أصبح يتقدّم هؤلاء النقاد ولا يقرأ لهم ولا يثق بآرائهم. الثقافة التي يستوعبها القارئ ومشاهد التلفزيون باتت في معظمها آتية من المصدر الغربي نفسه. هو يعتقد إنه ليس بحاجة ليقرأ لنقاد سينمائيين عرب ولا أستطيع لومه إذا كان النقاد السينمائيون العرب بقوا في أماكنهم يعتنون باللغة الخطابية والإنشائية وليس بتحليل الصورة وتقديم الفيلم والنظر الى السينما كحالة فنية واحدة.
كيف يمكن برأيك نشر الثقافة السينمائية في عالمنا العربي؟
بجانب الإنترنت، ليست هناك تقنيات او وسائط جديدة في السنوات العشر الأخيرة. يمكن نشر الثقافة عبر المطبوع والمرئي من وسائل والآن عبر الإنترنت. المسألة هي أي ثقافة ومن هو الناشر. على صعيد الكلمة المطبوعة هناك حاجة لمجلات سينمائية وليس مجلة واحدة. مجلة للنقد ومجلة لصناعة الفيلم وتجارته ومجلة لتاريخ السينما. على الشاشات التلفزيونية هناك حاجة لبرامج سينمائية حقيقية وليست تلك البرامج الهزيلة التي تتم ترجمة معلوماتها من ملفّات صحافية توزّع مع الفيلم او من مواقع انترنت غير نقدية او متخصصة. التلفزيونات العربية أكبر عدو للثقافة الحضارية فكل ما يهمّها تحويل المشاهد الى رقم تدفعه لشركة الإعلانات لكي تخبرها بأن لديها كذا مئة ألف مشاهد. لا شيء للثقافة لا سينمائية ولا تراثية ولا فنية ولا أدبية الا في حجم محدود للغاية. وبل هناك محطّات تطرح نفسها على أنها جادّة لكنها جادّة في كل شيء ما عدا البرامج السينمائية إذ يكتبها ويعدّها ويقدّمها أي شخص لا يملك ثقافة سينمائية كاملة او أي مذيعة ذات قوام حسن.
المهرجانات السينمائية هي أيضا مناسبة لنشر الثقافة لكن هذا النشر له علاقة بفاعلية المهرجان وليس بمجرّد إقامته. المهرجان هو الذي يقصد او لا يقصد أن يكون نافعاً للناس ولدينا العديد من الأمثلة التي تؤكد أن المهرجانات النافعة في هذا الصدد قليلة.
لماذا حددت عشر خصائص يجب أن يتمتع بها صاحب الرأي ليصبح ناقداً سينمائياً؟
في الأصل كتبت الخصائص العشر من دون الاكتراث للتوقّف عند رقم معيّن. رقم عشرة ليس مقدّساً وإذا راجعتها ستجد أن بعضها يمكن تقسيمه الى خصائص منفصلة.
ما أردت قوله هو أن الناقد السينمائي ليس في الحقيقة مجرد كاتب بوجهة نظر او رأي. كل الناس لديها آراء: البروفسور في الجامعة والخبّاز في الشارع والطبيب وموظّف البنك والرسّام وسائق التاكسي وصاحب دكان الحلاقة… كل الناس. هذا وطبيعي جداً ولا يوجد هناك من هو أفضل من غيره في هذا السياق باستثناء نوعية الرأي الذي يطلقه. لكن الناقد ليس صاحب رأي فقط. الناقد شخص واقع في حب السينما التي حوّلته الى مطّلع في كل شيء وشخصية مهووسة بكل ناحية منها (حتى ولو كان أكثر هوساً بناحية أكثر من سواها). الناقد هو من لا يتوقّف عن التعلّم والذي يستطيع إذا وجد حسنة او سيئة فعليه عيين مصدرها فنياً وتقنياً. الناقد من يبحر في السينما بلا توقّف وفي كل اتجاه ولا يعتبر أن الفيلم عليه أن يصعد الى مستوى وضعه سلفاً لكي يحكم عليه من خلال ذلك المستوى. بكلمات أخرى أنت الذي تتقدّم الى الفيلم وتعاينه. هو لا يأتي إليك. هو مصنوع على نحو وبرؤية صاحبه وليس برؤيتك أنت. لذلك لا تستطيع أن تحكم عليه برؤيتك أنت بل بتطبيق معلوماتك وبمعلوماتك حول ماهية السينما وعناصر عملها المختلفة.
قرأت قبل أيام مقالة مغلوطة على الإنترنت بخصوص فيلم معيّن. هي مغلوطة لكون فهم الناقد مبني على ذات الفهم المتداول من الخمسينات بخصوص شؤون متعددة. مثلاً، لا زال هناك من يعتبر أن السينما المستقلة أفضل من تلك المؤسساتية لمجرد أنها مستقلّة وأن الفيلم اذا ما كان مختلفاً فإن اختلافه هو قيمة بحد ذاته. أنا أرفض أن أحكم على الفيلم، أي فيلم، من زاوية المطلق. من زاوية من ينظر الى نفسه في المرآة ويصف نفسه لأنه غير قادر على مواجهة العمل مواجهة مدركة لكل نواحيه فيختار الناحية التي ارتكز عليها طويلاً والتي عادة لا علاقة لها بالفن ولا بالعناصر والقواعد والمفردات التي يتكوّن منها الفيلم السينمائي.
لذلك وضعت تلك الخصائص التي تداولها نقاد ومهتمون سينمائيون آخرون وبحثها عدد من قراء الإنترنت غالباً من موقع متضامن ومتفهّم.
كيف ترد على من يقول أن الناقد هو فنان فاشل؟
لا أرد بمعنى التصادم معه في هذا الرأي. ما أعارضه هو التعميم. هناك نقاد حقيقيون يمارسون المهنة لأنهم مؤمنون بها، وآخرون حقيقيون أيضاً يمارسونها لأنهم فشلوا في الإخراج مثلاً. هناك من يمارسها وهو فنان غير فاشل أيضاً. تماماً كما أن هناك مخرجين فاشلين فنيّاً وآخرين ناجحين فنيّاً أيضاً.
وما هي أهم هذه الأفلام برأيك؟ ما هو تقييمك لأفلام 2008؟
على الصعيد العربي، لا أعتقد أن العام 2008 جاء بجديد فعلي. لا زالت المحاولات الجيّدة منفردة ومتباعدة ولا زالت الدول العربية عبارة عن أسواق منفصلة. الفيلم التونسي لا يٌعرض في لبنان واللبناني لا يُعرض في المغرب والمغربي لا يصل الى مصر والمصري لم يعد يسعى لكسب جماهير عربية واسعة. على ذات الصعيد، هذا التشرذم وعدم التواصل الثقافي والفني والسينمائي بين العرب يؤثر على صناعة الفيلم العربي الجيّد والمبدع بلا ريب. لأنه فقط حين تكون السينما السائدة جيّدة ومنتشرة وناجحة، يمكن إيجاد سينما أفضل منها خارج المؤسسات الكبيرة. الطفرة التجارية والجماهيرية تساعد رواج الفيلم الفني الجيّد وليس العكس. لا يوجد هناك بلد نشرت فيه السينما الجادة السينما، بل كانت دوماً خطّا موازياً للسينما المؤسساتية الصحيحة. لذلك العام الذي انتهى لم يأت بجديد فعلي على هذا الصعيد ولا بأعمال يمكن اعتبارها روائع تشهد بنصاعة الفكر والجهد المبذول من قبل المخرج وفريق عمله. بل لا زالت المسألة فردية . فيلم جيد من هنا وفيلم جيّد آخر من هناك.
عالمياً، الوضع أفضل لأن البحث البيزنطي عن حلول وعن إجابات لاسئلة من نوع ما هي السينما وما هي صفات الفيلم الجيّد وهل السينما حلال او حرام كلها لم تعد موجودة (او لم تُطرح اساساً). في الغرب هي صناعة وتجارة وفن (ولا أقصد هذا الترتيب او غيره) وكل جانب يعمل جيّداً مع الجانبين الآخرين. لذلك هي لا تتوقّف ولا تنتهي او تتأثر تأثر ميادين عمل أخ

المزيد


بساطة وشفافية تطبعان أفلام عرّاب السينما السورية

ديسمبر 27th, 2008 كتبها محمد بلوش نشر في , سينما عربية

أفلام عبد اللطيف عبد الحميد تُخاطب أماكن اللاوعي في الإنسان وتُحاول تحريك المشاعر النبيلة لديه.

 

حسن سلمان / سوريا

 

29531

بعض النقاد يلقّبوه بـ"عرّاب السينما السورية"، فيما يؤكد آخرون أن أفلامه ترتقي لمستوى مخرجين كبار كـ "فيلليني" و"كوستاريكا"، غير أن المخرج عبد اللطيف عبد الحميد، بغض النظر عن الآراء السابقة، يعد من أغزر المخرجين السوريين إنتاجا، وأكثرهم حضورا في السينما العربية والعالمية.

أسلوب جديد في تاريخ السينما السورية

وخلق عبد الحميد أسلوبا جديدا في تاريخ السينما السورية، يعتمد على البساطة والشفافية الممزوجة بنفحة كوميدية ساخرة، للتعبير عن مشاكل اجتماعية كبيرة يعاني منها الإنسان المعاصر، كما أن أفلامه، التي يحلو للبعض وصفها بـ"السيمفونية" لشفافيتها، أعادت الجمهور السوري الغائب أو المغيب عن صالات السينما، ليعيش طقسه الخاص الذي افتقده منذ عقود.

يقول عبد الحميد: "منذ مرحلة مبكرة في حياتي، كان ثمة شيئان يسيطران على تفكيري هما الموسيقى والإخراج، فمنذ أن كنت أسكن في الجولان بحكم عمل والدي كضابط، أعجبت كثيرا بالأفلام التي كانت تعرض للعاملين في الجيش وأسرهم، وحين ذهبنا إلى قريتي في ريف اللاذقية بعد أن أنهى والدي خدمته، كنت أتابع جميع الأفلام التي تعرض هناك، ونمّيت ثقافتي السينمائية في سينما الكندي في اللاذقية التي كانت تقدم الأفلام الإيطالية والفرنسية الجميلة".

ويؤكد أن اهتمامه بالفنون البصرية والموسيقى دفعه للعمل في المسرح الطلابي في فترة مبكرة من حياته، حيث ألف عام 1972عملين مسرحيين عرضهما في قريته بمدينة اللاذقية (300 كم غرب دمشق)، مشيرا إلى أنه تقدم لاحقا لبعثة دراسية في معهد السينما بموسكو.

ويضيف: "تقدمت لبعثة إخراج، ونجحت في الامتحان القاسي لمعهد السينما في موسكو، لكن الموسيقى بقيت حاضرة لدي، وبالعكس فإن السينما طورت لدي الذائقة الموسيقية، وكنت خلال دراسي أساعد زملائي في اختيار المؤثرات الموسيقية لأفلامهم، كما ألّفت موسيقى تصويرية لفيلم التخرج لزميلي المخرج أسامة محمد (خطوة بخطوة)، إضافة إلى أني كتبت فيما بعد مشاهد سينمائية بناء على مقطوعات موسيقية".

ويقول عبد الحميد إنه أخرج خلال دراسته بموسكو ثلاثة أعمال قصيرة تدور أحداثها في مدينة دمشق، مشيرا إلى أن فيلم "درس قديم" الذي تدور أحداثه في مدرسة سورية لقي نجاحا كبيرا، فضلا عن نيله 6 جوائز وعرضه في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق.

في منزلنا الريفي

وحول فيلمه الأول "ليالي ابن آوى" يقول: "الفكرة الرئيسية في الفيلم أخذتها من حادثة حقيقية حدثت معي منذ 4 عقود، ففي إحدى الليالي وبينما كنا نتناول طعام العشاء في منزلنا الريفي بعد أن ُسرح أبي من الجيش، جاءت بنات آوى وبدأن يصدرن أصواتا مزعجة فخفنا نحن الأطفال، وفيما ارتبك أبي الذي لم يدرِ ماذا يفعل، لجأت أمي، التي أصولها ريفية، إلى إطلاق صفير جعل بنات آوى يهربن، وهذه الفكرة الصغيرة بنيت عليها فيلمي مستعيرا حكايات لعدد من الأشخاص الذين عرفتهم ومازلت، وبعضهم رحل".

ويشير عبد الحميد إلى أن فيلم "رسائل شفهية" الذي نال لقب "فيلم المليون مشاهد" يعد امتدادا لسابقه من حيث سرده حكايات ريفية بسيطة مثل قصة الشاب إسماعيل الذي يحب إحدى فتيات القرية، لكنه -بسب خجله من أنفه الكبير- يلجأ إلى شاب صغير لينقل لها رسائل شفهية منه، فضلا عن إلقاءه الضوء على المشاريع التي كانت تُبنى على حساب الفلاح السوري وأرضه بسبب التخطيط الفاشل للقائمين عليها.

العودة الى احضان المدينة

لكن عبد الحميد يؤكد عودته مجددا إلى أحضان المدينة عبر فيلمين مختلفين هما "صعود المطر" الذي وُصف بأنه من أفضل الأعمال في تاريخ السينما السورية، إضافة إلى "نسيم الروح" الذي يصفه البعض بأنه مزيج من الموسيقى والشعر والسينما في آن.

ويضيف: "بالنسبة لـ"صعود المطر" هو فيلم في منتهى البساطة، وهو يحوي خطين دراميين، واقعي يسرد قصة الكاتب والسريالية والعبثية اليومية التي يعيشها، وآخر متخيل ينبع من القصة التي يكتبها، أما بالنسبة لنسيم الروح فقد اجتمع شيئان في تكوين أحداث الفيلم في مخيلتي هما

المزيد


عناوين نجوم

ديسمبر 10th, 2008 كتبها محمد بلوش نشر في , سينما عربية

موقع  ايجي فيلم المتميز يتيح امكانية مراسلة نجوم السينما المصرية

 

122887

 

 

من المواقع السينمائية العربية المتميزة، نتوقف اليوم امام موقع ايجي فيلم المصري، والذي

هو غني بمعطيات تهم جديد وارشيف السينما المصرية..

الموقع يوفر للمتصفح خدمة التواصل مع ألمع نجوم السينما المصرية، ومنه نقتطف عناوين مجموعة من تلك النجوم، محيلين المتصفحين على زيارة الموقع الاصلي عبر الرابط:

www.egyfilm.com

 

 الممثل احمد السقا 

ahmedelsakka@egyfilm.com

الكوميدي هاني رمزي

hanyramzy@egyfilm.com

الممثلة الوديعة حنان ترك

المزيد


مهرجان فلسطيني

ديسمبر 9th, 2008 كتبها محمد بلوش نشر في , سينما عربية

إجماع حول قوة الأفلام وفتور في التنظيم

فريدة بليزيد : الجمهور الفلسطيني يمتلك الخبرة ومهرجان ‘شاشات’ فاجأني

 

 

122883

عبرت المخرجة المغربية فريدة بليزيد، التي شاركت في مهرجان شاشات السينمائي الفلسطيني أخيرا، بفيلم الحياة البائسة لخوانيتا ناربوني عن سعادتها بزيارة فلسطين.
وقالت في مؤتمر صحفي في رام الله إنها فوجئت بالتنظيم المحكم لمهرجان شاشات الرابع لسينما المرأة، وبتفاعل الجمهور معه لأنه جمهور يمتلك الكثير من الخبرة والجماليات وفي فلسطين مخرجون مبدعون قادرون على نقل الوقائع سينمائيا أكثر منا.
وأوضحت فريدة أنها عاشقة للكتابة، فهي تعبر بها عن جنونها وتتفاعل مع جنون الآخرين، منفتحة على الجميع، وعاشقة للمغامرة وغارقة في تفاصيل الحياة وروحانيتها، مضيفة أن مسيرتها تمتد منذ سبعينيات القرن الماضي، وفي رصيدها الكثير وتتمنى أن تكون جميع أفلامها في المستوى.

وتعتبر فريدة بليزيد من أكثر المخرجات اهتماما بقضايا النساء وهمومهن، واللاتي يعملن بصمت من أجل تطوير السينما، وإبراز قدرات المرأة و الدفاع عن قضاياها و حقوقها وتحقيق المساواة بين الجنسين عبر تنمية القدرات، فهي ترى أن معاناة المرأة لا تقتصر على المغرب أو العالم العربي فقط ، بل المعاناة تمتد إلى باقي دول العالم كلها، والموضوع ببساطة هو أنني امرأة، وبالتالي أكتب عن عالمي النسوي وبالضرورة أن ينعكس ذلك في أفلامي، في حين تعيش العربيات بالمجمل في عوالم نسوية خيالية.

و تنجز فريدة حاليا، فيلما تلفزيونيا بعنوان ستر ما ستر الله، يتناول المجتمع المغربي الحالي، وواقع الحياة الاجتماعية، المليئة بالحكايات، وتتطرق فيه للعديد من القضايا أهمها قضايا العنف و العنصرية.

أما فيلمها الروائي الأخير الحياة البائسة لخوانيتا ناربوني، الذي عرض في مهرجان شاشات بحضورها، فإنه يتناول التحولات السياسية، والاجتماعية، والدينية، في مدينة طنجة ، منذ ثلاثينيات القرن الماضي، عبر حكاية خوانيتا ناربوني.

يروي الفيلم قصة ابنة جبل طارق، إنجليزية الأب، وإسبانية الأم، التي تبقى أسيرة تقاليد وتعليمات والدتها الصارمة، والمحافظة، حتى ينتهي بها الأمر وحيدة، بعد أن رحلت عن هذه المدينة طنجة، التي تصفها أحياناً بالرائعة، وأحياناً بالغريبة، وبالملعونة، وبالحزينة، والحنونة، وغيرها من الصفات، التي تنطبق عليها ربما، مع التحولات التي عاشتها خوانيتا مع طنجة.

على مدار أكثر من 100 دقيقة، تتحدث بليزيد، التي اقتبست حكاية الفيلم عن رواية أنجيل فاسكيز الشهيرة، عن طنجة، التي كانت ولا تزال مدينة التآخي الديني، كما قالت خوانيتا في نهاية الفيلم لحسن الحظ أننا ولدنا هنا .. في هذه المدينة لا يهوداً، ولا مسيحيين، ولا مسلمين .. نحن خليط كما تشاء الريح.

ويعبر الفيلم عن هذا الواقع بوضوح فخوانيتا، ابنة العز والدلال، قسى عليها الزمن وباتت تنتظر ما يخرج من تقاعد والدها بفارغ الصبر، بعد عقود، منفتحة على الأديان الأخرى، على عكس والدتها، التي يترك رحيلها الأثر العميق في نفسها، فحمروش الخادمة المغربية المسلمة، تبقى صديقتها الوحيدة ورفيقة دربها على مر العقود، إلى أن تختفي فجأة، ويبقى مصيرها مجهولا، وصديقتها الثانية إيستير اليهودية، التي أحبت إدريس المغربي المسلم، وكانت تقيم معه علاقات حميمة، من دون أن يتزوجها، لكنها اضطرت لاحقاً لهجر طنجة، والعيش مع أشقائها في كندا، ولربما تكون هاجرت إلى إسرائيل كما فعلت الكثيرات من يهوديات طنجة، على حد تعبير خوانيتا، التي جسدت دورها بإبداع متناه النجمة ماريولا فوينتس.

الفيلم يرصد حكايات عدة للمحيطين بخوانيتا .. أختها المولعة بالجنس، كما تصفها، والتي تزوجت، ثم ذهب زوجها الإيطالي إلى الحرب، ولم تتوقف عن إقامة علاقات جنسية مع آخرين، إلى أن رحلت مع من تحب، وكان ضابطا في الجيش الإسباني، بطنجة، التي أصبحت تحت سيطرة الجنرال فرانكو، الدكتاتور الفاشي، على حد وصف بطلة الفيلم الغاضبة من كل شيء، والناقمة على كل شيء، وشديدة الانتقادات، والعصبية المزاج، كما تحدثت عن والدها الموظف في القنصلية الإنجليزية، وعلاقات

المزيد


قضايا ومحاكم بدعوى القرصنة

نوفمبر 12th, 2008 كتبها محمد بلوش نشر في , سينما عربية

وحكمت المحكمة:

مشهراوي سطا على «ملك الشاورما»

طه عدنان

أكّدت محكمة الاستئناف في باريس أخيراً الحكم الابتدائي الذي أصدرته محكمة فرنسية قبل أكثر من سنة بخصوص سيناريو فيلم «ملك الشاورما» للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي. وقد أكدت المحكمة تهمة الانتحال والتزوير على مشهراوي الذي اتهمه المخرج المسرحي المغربي المقيم في فرنسا نجيب غلال بالسطو على سيناريو «ملك الشاورما» الذي أسهم في كتابته. تعود ملابسات القضية إلى عام 2005 عندما حمل مشهراوي سبع صفحات مكتوبة باللغة العربية تتضمّن فكرة شريط سينمائي طويل، طالباً من غلال تطويرها إلى سيناريو باللغة الفرنسيّة. وهو ما سبق لمشهراوي أن نفاه على صفحات «الأخبار» (عدد 20 أيلول/ سبتمبر 2007) مؤكداً أنّه قدّم السيناريو كاملاً لنجيب غلال من أجل الترجمة. اشتغل غلال على المشروع ليُنجز صيغة أوّلية للسيناريو ويبادر إلى تسجيله لدى «الشركة الفرنسية للمؤلفين المسرحيين» عام 2006 على أنّه تأليف مشترك بينه وبين مشهراوي في انتظار أن يجدَّ في الأمر جديد. وهو ما سبق لمشهراوي أن استهجنه على صفحات «الأخبار»، مؤكداً أنّه لم يكن يعلم أنّ المخرج المغربي سجّل سيناريو الفيلم باس


المزيد


سينما المعتقل (1)

نوفمبر 8th, 2008 كتبها محمد بلوش نشر في , سينما عربية

من افلام المعتقل:

البريء، لعاطف الطيب

 

4dlrja

البرئ فيلم مصري جرئ يحمل أكثر من فكرة واحدة ، يتحدث الفيلم عن الحرية بمعناها الشامل ،عن طريق إظهار لمحات من الفساد السياسي في مصر بعد سياسة الانفتاح وبالتحديد خلال فترة ما سمي بانتفاضة 17 و18 يناير 1977, كما إن الفيلم يتحدث عن فكرة تحول الإنسان إلى آلة مبرمجة من أجل خدمة سلطة معينة ويختصر بعض النقاد فكرة الفيلم بالعبارة قمع الحرية بجهل الأبرياء .

 كتب مؤلف قصة الفيلم وحيد حامد في الإهداء الذي تصدر نص السيناريو المكتوب إهداء إلى عشاق الحرية والعدالة في كل زمان و مكان أهدى هذا الجهد المتواضع . بالرغم من جودة العمل الفني وإبداع الممثلين ، انتقد البعض نهاية الفيلم لكونها وحسب تعبير البعض كررت النغمة الشرقية القديمة للحلول الفردية والتي تتمثل عادة في التصفيات الجسدية.

وافق وزير الثقافة المصري فاروق حسني في عام 2005 ، في انتصار نادر لحرية الرأي والتعبير في العالم العربي على عرض النسخة الكاملة لفيلم البريء من دون حذف للمرة الأولى على شاشة السينما, بعد 19 عاماً من إنتاجه. وكان الفيلم واجه اعتراضات رقابية, وشاهده وزراء الداخلية والدفاع والثقافة في عام 1986, وطالبوا بحذف عدد من مشاهده وتغيير نهايته. تم عرض الفيلم كاملة وبدون تقطيع و رقابة في أبريل 2005 في مهرجان السينما القومي تكريما للفنان الراحل أحمد زكي, ومن المعروف أن الفيلم اختصرت منه بعض الجمل في مشاهده المختلفة في حين حذف مشهد النهاية من قبل لجنة رقابة شكلها مجلس الوزراء من 3 وزراء ، وزير الدفاع السابق المشير عبد الحليم أبو غزالة ووزير الداخلية السابق احمد رشدي ووزير الثقافة السابق احمد هيكل في عام 1986 قررت حذف المشهد بحجة أن الزمن لا يتناسب مع عرضه. يحتوي الفيلم على أغنيتين بصوت الموسيقار المبدع، عمار الشريعي، و من كلمات الشاعر عبد الرحمن الأبنودي اعتبر البعض هاتين الأغنيتين قمة في الإبداع ومعبرتين جدا عن مضمون الفيلم.

 

الشخصية الرئيسية في الفيلم هو أحمد سبع الليل (أحمد زكى), الشاب الريفي الفقير الذي يعيش مع أمه وأخيه عبد الصبور المتخلف عقليًّا ، لا يعرف أحمد سبع الليل من الدنيا إلا قريته حيث لم تمكنه ظروفه الاقتصادية من التعليم ، مفهومه للوطن مفهوم بسيط فالبلد بالنسبة إليه هو الحقل الذي يزرعه بنفسه والترعة التي يقذف بجسده فيها ليقاوم حرارة الصيف والأعداء هم من يمكن أن يراهم رؤية العين وجهاً لوجه، حيث يتوقف استيعابه الذهني عند ذلك الحد والترفيه الوحيد الذي يمارسه بعد عناء يوم شاق هو محل البقالة الوحيد الذى يتجمع عنده بعض شبان القرية لقضاء الوقت بالحديث أو بالتسلي بالسخرية من السذج مثل أحمد سبع الليل . الشاب الجامعي الوحيد في القرية, حسين وهدان (ممدوح عبد العليم) متعاطف مع أحمد سبع الليل ويمنعه من التمادي للشباب الآخرين في السماح بالسخرية من سذاجته، ويقوم بتشجيعه على تجنيد نفسه في القوات المسلحة للدفاع عن البلد ضد الأعداء .

عندما يتم استدعاء أحمد سبع الليل للتجنيد الإجباري ولأنه لا يعرف ما معنى التجنيد أو إلى اين يذهب يقوم حسين وهدان بتوضيح معنى التجنيد لأحمد سبع الليل فيقول إن الجيش يحمي البلد من أعداء الوطن ، وهنا يرد أحمد وقد فهم أن المقصود قريته بس بلدنا ما لهاش أعداء وهذه الجملة هي مفتاح أحداث الفيلم وافتتاحية الفيلم نصًّا وإخراجًا و تصويرًا . يتضح فيما بعد أن المطلوبين لأداء الخدمة العسكرية يخضعون لبرنامج مكثف من الفحص الطبي ، بالإضافة إلى تصنيفهم تصنيفاً ثقافياً وعلمياً، فيصبح أحمد سبع الليل الأمي الذي يجهل القراءة والكتابة، في ذيل القائمة وينتهي الأمر به إلى الانخراط ضمن قوات حراسة أحد المعتقلات الخاصة بالمسجونين السياسيين في منطقة صحراوية معزولة، وهناك يتم تدريبه على إطاعة الأوامر بأسلوب الطاعة العمياء التي تتطلب تنفيذ الأوامر بدون أية مناقشة حتى ولو كانت منافية للمنطق. في المعتقل نرى العقيد توفيق شركس (محمود عبدالعزيز) وهو نمط الضباط الذي يعيش حياة مزدوجة بين حياته الخاصة حيث يبدو في غاية اللطف والرقة ، وبين حياته العملية حيث يمارس أبشع وسائل التعذيب بعنف ووحشية فنرى الازدواجية في شخصية العقيد عندما يشارك طفلته في اختيار هدية عيد الميلاد فإنه يرفض أن يبتاع لها لعبة على شكل عسكر وحرامية وإنما يختار لها آلة موسيقية رقيقة هى الجيتار، بل إنه لا يتعامل بغلظة مع شرطي المرور الذي يعنفه لوقوفه بسيارته في الممنوع. في مقابل ذاك يتحول توفيق شركس إلى وحش بشرى في معسكر الاعتقال، لا يخضع لأي وازع إلا إرضاء الرؤساء الذين يكلفونه بواجبات منصبه، فيبالغ في التنكيل بنزلاء المعتقل. يرى أحمد سبع الليل ان المعتقلون يجبرون على تناول الخبز من الأرض وأيديهم خلف ظهورهم ، فيسأل لماذا؟ فيقول له الشاويش هؤلاء أعداء الوطن.

من بين المعتقلين نرى الكاتب رشاد عويس (صلاح قابيل) و أستاذ الجيولوجيا (جميل راتب) . ولسذاجة أحمد وبساطته فأنه يعترض على أن يقدم الجيش الطعام لأعداء الوطن ويقوم بحراستهم بكل يقظة والعمل على إجهاض أية محاولة من أحدهم للخروج عن نظام المعتقل، ولا يتأثر على الإطلاق بسوء المعاملة وقسوتها، التي يبديها قائد المعسكر العقيد توفيق شركس وضباطه وهم يسيئون معاملة مسجونيهم إلى حد الإهانات الجارحة والتعذيب البدني المبرح، بل إن أحمد سبع الليل يرى أنه من المفروض قتل هؤلاء الأعداء لكى يعود كل عسكرى لغيطه وداره. تمر أحداث الفيلم سريعا بعد ذلك وتعكس صورة لواقع مرير من تزييف الحقائق حينما يتبدل حال السجن فور ورود معلومات بوجود لجنة تفتيش لتقييم السجن، فيعامل المساجين معاملة طيبة وتفتح لهم مكتبة وملاعب كرة القدم، وما إن تنتهي اللجنة من عملها وتغادر المعتقل حتى تعود الأمور لحالها السيء في البداية.

يستعمل المخرج الناي كرمز للعائق الوحيد من تحويل الإنسان إلى آلة فأحمد سبع الليل يعشق الناي وعندما يعزف أحمد على الناي في موقع حراسته ، يأمره الشاويش بإلقاء الناي ، ونرى الناي ، وهو يسقط من برج الحراسة إلى الأرض وتنتهي الحركة الأولى من الفيلم ، وتبدأ الحركة الثانية بالغناء الجماعي للمعتقلين من تأليف الشاعر عبد الرحمن الأبنودي دون موسيقى ولا آلات أغني بدموعي لضحكة الأوطان. يبدأ في الجزء الثاني من الحبكة محاولة الكاتب رشاد عويس (صلاح قابيل) الهرب ولأن الحارس الساذج أحمد يؤمن فعلا بأن المعتقلين أعداء الوطن ، يقوم بمطاردته حتى أخر نفس لتنتهي المطاردة بمعركة بين الجندى الشاب والكاتب المعتقل يزهق فيها الفتى روح الرجل خنقاً وسط هتاف المعتقلين إنت مش فاهم حاجة، وهو يعتقد أنه يطهر الوطن من مثل هذا العدو وتكون مكافأته إجازة يذهب فيها إلى قريته وترقيته إلى رتبة العريف تقديراً لشجاعته وبطولته.

 

 

122617

تأتي قمة الإثارة في الفيلم حينما يأتي مجموعة من طلاب الجامعة للتأديب في المعتقل لتعبيرهم عن رأيهم ويستعد أحمد بالعصاة في يده لتأديب أعداء الوطن، ولكن المفاجأة أن أحد الطلاب هو ابن قريته حسين وهدان (ممدوح عبد العليم) الذي يحبه أحمد حبا كبيرا، وتعلم على يديه العديد من أمور الحياة وواجبه تجاه الجندية، وهنا يعصي أحمد الأوامر ويمتنع عن ضرب ابن قريته بل ويدافع عنه ويصرخ وهو يحميه بجسده ويتلقى السياط عنه هذا حسين أفندي إنني أعرفه إنه ليس من أعداء الوطن . وهنا تبدأ الحركة الأخيرة من هذا العمل السينمائي، وفيها يعاني أحمد لحظة التنوير عندما يدرك أنه لا يحارب أعداء الوطن ، ويسجن مع حسين ، ويموت حسين بين ذراعي صديقه متأثرًا بلدغة ثعبان ، ويعود أحمد إلى عمله وعيناه تقولان إنه قرر أمرًا ، ولكن أحدًا لا يستطيع التنبؤ به . ومرة ثانية يغني المعتقلون أغنية حزينة عن تبديل الحقيقة ، وقلب المعاني . ويعزف أحمد على الناي القديم الذي صنعه بيديه ، ومن موقعه في برج الحراسة ، الناي في يد ، والرشاش في اليد الأخرى ، يرى السيارات قادمة تحمل المزيد من المعتقلين ، فيرفع الرشاش ويصرخ صرخة مدوية ينتهي معها الفيلم كما عرض على الجمهور ولكن الفيلم في نسخته الأصلية يتضمن خاتمة يطلق فيها أحمد الرصاص على الضباط والجنود ، ويلقى مصرعه بدوره على يد أحد الجنود ، بينما المعتقلون يدقون أبواب سيارات النقل الكبيرة من الداخل ويطالبون بالحرية.

كواليس :

المزيد


مهرجانات

أكتوبر 15th, 2008 كتبها محمد بلوش نشر في , سينما عربية

السينما الوثائقية تتألف من مساهمات تعاونية تؤيد نفس الطموح!
الجوائز التقديريه لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي

 

15m24

ابوظبي - ‘القدس العربي’ ـ من جمال المجايدة:

القدس العربي /16/10/08

خصص معهد السينما الوثائقية وهو بمثابة مجال واسع لعرض الأفلام والمعارض كل مجهوداته للنهوض بالقضايا الاجتماعية والانسانية ومقره باريس بالقرب من أوبرا باستيل.
يساعد صندوق السينما الوثائقية في تمويل أفلام التوعية المجتمعية بصورة سنوية، كما يعد مهرجان السينما الوثائقية الدولي أحد المنصات العامة السنوية التي تهدف إلى الجمع ما بين المخرجين المعروفين والممثلين والسياسين وقادة الرأي العام حتى يواجهوا القضايا المجتمعية المختلفة. ويعقد هذا الجمع دورته الجديدة خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) الجاري في جنيف من 8 وحتى 10، وفي باريس من 11 وحتى 12، و في أبوظبي من 14- 15. وتعد هيئة سينما أبوظبي الوثائقية شريكا لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي.
ويشهد الحضور لمثل هذا الحدث الكثير من المشاهير مثل: ونغاري ماثاهي الحاصل على جائزة نوبل للسلام - وجودي ويليامز والمدعي العام لجرائم الحرب كارا ديل بونتي والرئيس السابق جاك شيراك وجلالة ملكة الاردن الملكة نور وممثل الامم المتحدة لـ’تحالف الحضارات’ خورخى سامبايو والأمين العام السابق للامم المتحدة بيريز دي كويار وشارون ستون.
جين فوندا: حافظت جين فوندا منذ أول ظهور لها على الشاشة، في الستينيات،

المزيد


التالي



المدرسة العربية للسينما والتلفزيون

www.arabfilmtvschool.edu.eg