اسماعيل ياسين: اسطورة الكوميديا المصرية

كتبهامحمد بلوش ، في 13 أكتوبر 2007 الساعة: 10:34 ص

اسماعيل ياسين:

اسطورة الكوميديا المصرية

 

 

ابراهيم ابو هاشم

لم يكن "المواطن مصري" إسماعيل يس إسماعيل "1911 /1972" يفهم في السياسة أو في غيرها. ولم يكن كذلك سليل أسرة عريقة أو من حملة المؤهلات العلمية أي مؤهلات ولكنه كان يتمتع بكل صفات الإنسان المصري الجميل من بساطة وتلقائية وروح مرحة إلي جانب قدرات غير عادية علي مواجهة المحن وتخطي الصعاب. هكذا كان الفنان العظيم إسماعيل يس لا يعرف المستحيل ويتسلح بقوي داخلية هائلة. فاذا به نسيج نادر من البشر قلما يجود به الزمان استطاع أن يتربع في قلوب كل الناطقين بلغة الضاد عامة. وفي قلوب المصريين علي وجه الخصوص علي الرغم من الخصومة الطبيعية بينه وبين الوسامة. وتعد قصة حياته نموذجا للفنان العصامي الذي دخل تاريخ الفن المصري من أوسع أبوابه.

 

واعتقد انه من الأهمية بمكان أن تتحول قصة حياته الي عمل درامي عبر الشاشة الفضية أو الشاشة الصغيرة بهدف فتح طاقات الأمل أمام ملايين البشر الذين ضاقت بهم الدنيا  ويبحثون عن المثل والقدوة لإحياء الأمل في نفوسهم نحو غد أفضل ولرد اعتبار هذا الفنان الأسطوري من ناحية ومحاولة التخفيف من آلام وأوجاع المصريين وتبديد بعض همومهم  من ناحية أخري..!

 

ويمكن لأهل الدراما وكتاب السيناريو تناول قصة حياة إسماعيل يس عبر أربع محطات:

 

المحطة الأولي : تلك التي شهدت خروجه للحياة بحي الأربعين في مدينة السويس يوم الخامس عشر من سبتمبر عام 1911 في أسرة غير مستقرة. حيث كان والده الصائغ المعروف بشارع عباس في السويس يعيث في الأرض فساداً حتي أفلس وانتهي به الأمر إلي السجن. مما حدا بالطفل إسماعيل إلي هجر المنزل وترك الدراسة بعد أربع سنوات فقط من المرحلة الابتدائية والعمل "منادي سيارات" بأحد مواقف السويس. وعندما بلغ العشرين من عمره نزح الي القاهرة بمطلع الثلاثينيات حيث

 

المحطة الثانية : بامتداد عشر سنوات تربع خلالها علي عرش فن المنولوج وغني من ألحان محمد عبدالوهاب عبر محطة الإذاعة الرسمية ومسرح بديعة مصابني حيث كان يتقاضي أربعة جنيهات عن المنولوج الواحد في الإذاعة شاملة أجر المؤلف والملحن. كما كان يتقاضي عشرين قرشا في الليلة بمسرح بديعة وبلغت منولوجاته خلال تلك السنوات العشر حوالي ألف منولوج.

المحطة الثالثة : بامتداد عشرين عاما "1946 1966" وهي مرحلة بزوغ نجمه السينمائي منذ أنتج له أنور وجدي فيلم "الناصح" أمام الوجه الجديدة عفاف الصباحي "ماجدة" ومرورا  بسلسلة أفلامه "اسماعيل يس في …." من اخراج فطين عبدالوهاب والي جانب بطولته لحوالي

مائتي فيلم من مجموع 482 فيلما شارك فيها اسماعيل يس وقام بدور السنيد لكبار نجوم الغناء والطرب في مقدمتهم فريد الأطرش ومحمد فوزي.

 

المحطة الرابعة : تلك التي شهدت مسرح اسماعيل يس "1954 1966" وتخللت مرحلة سينما اسماعيل يس. وخلال تلك الفترة قدم مسرح يس 51 مسرحية جميعها من تأليف أبوالسعود الأبياري.

قبل أن يضطر لاغلاق مسرحه بسبب عجزه عن سداد ديونه للضرائب. واصابته بشلل مؤقت. وعلي الرغم من بصمته المشهودة في المسرح.. لم يتطرق أحد إلي ذكر أسم اسماعيل يس إبان احتفال المسرح المصري برواده عام ..1991!

آخر الكلام : في حواره مع الجمهورية 5/4/1962 سئل اسماعيل يس : ماهو مفهومك للكوميديا؟

وأجاب : أن أضحك الناس..! وسئل مرة أخري : هل الضحك هدف أم مجرد وسيلة؟

وأجاب : هو طبعا هدف أساسي. لينسي الناس متاعب الحياة. وسئل أخيراً : ماهو أصعب موقف تعرضت له..؟ وأجاب  كان ابني يس مريضا جدا وأسرعت إلي الصيدلية لإحضار الدواء فاستوقفني سائق تاكسي وأصر علي  أن أقول له آخر نكتة. فاضطررت أن أضحكه برغم حالة الحزن التي تعتريني.. رحمه الله. فقد كان فنانا.

 

 

عن موقع:

 

www.newzika.com

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نجوم سينما | السمات:
  دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق

نحب السينما، اذن نحب الحياة



المدرسة العربية للسينما والتلفزيون

www.arabfilmtvschool.edu.eg