حوار

كتبهامحمد بلوش ، في 7 يناير 2009 الساعة: 18:30 م

تاركوفسكي..

رحلة إلى عالمه الداخلي (*)  

                           "نوستالجيا، أو، الحنين إلى الوطن"

علي كامل

(ترجمة عن اللغة الروسية)

 

123135

كان تاركوفسكي أشبه بمعجزة.. أحسست فيه بمن يشجعني ويحثني، بمن يعبرّ عما كنت أريد أن أقوله دائماً، ولكن من دون أن أعرف كيف أقوله.. تاركوفسكي بالنسبة لي هو الأعظم.. لقد إبتكر لغة جديدة.."                                                                                  

                                                                                                    (بيرغمان)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
 
 
 

                                                 (نص المقابلة) 
 
 

باخمان:  وددت في البدء أن أسمع إنطباعاتك عن العمل في الخارج.. 

تاركوفسكي: فيلم "الحنين" (**) هو أول فيلم وبداية أول تماس لي بتقاليد العمل في الخارج. إن عملية تصوير فيلم هو أمر عسير في كل مكان دون شك، لكنني مع ذلك أظن أن الصعوبات يمكن أن تتغير.

أصعب مأزق هنا في الغرب وعلى الدوام هو شحة التكاليف المالية لإنتاج فيلم، كذلك ضيق الوقت. الجانب المالي، على وجه الخصوص، يضع عراقيل كثيرة في طريق إنتاج أي عمل إبداعي. وهكذا وبسبب شحة المال وعدم كفايته في تغطية تكاليف العمل الفني تبرز معضلة عدم كفاية الوقت.

كلما صورت كثيراً كلما زادت التكاليف. المال هنا في الغرب يلعب دور المستبد.

في بلادنا لم افكر مطلقاً في شيء إسمه الكلفة!.

حين وجهّت شركة التلفزيون الأيطالية دعوة لي لإخراج فيلم في إيطاليا كانت الميزانية المرصودة حينها للفيلم تكاد تكون شحيحة. وبما أنني لم تكن لديّ خبرة مسبقة للعمل خارج البلاد فكل الذي كنت أملكه هو فقط موافقتي على العمل، وكان المشروع يحمل صفة ثقافية وليس صفقة تجارية.

كان العمل مع فريق التصوير الأيطالي ممتعاً وقد ترك لديّ إنطباعاً طيباً لاسيما العمل مع الفريق التقني. إنهم فنيون محترفون وأصحاب خبرة، وأغلب الظن إن عملهم في فيلمنا منحهم إرتياحاً كبيراً. لآ أريد هنا أن أقارن بين أساليب عملنا وأسليب العمل في الغرب.

إن تصوير فيلم هو عملية عسيرة في كل مكان بغض النظر عن الظروف. لقد إقتنعت أن ثمة تبعية إقتصادية مباشرة هنا في الغرب، وإذا ما سادت هذه التبعية فإنها ستكون ذات نتائج خطيرة على مستقبل السينما وشكلها الفني. 

باخمان: إن فكرة النزاع بين الأنسان والعالم المحيط به تشكل محتوى أفلامك الخمس التي أخرجتها خلال مايقرب العشرين عاماً. فهل تتجلى هذه الفكرة أيضاً في فيلم "الحنين

تاركوفسكي: على العموم، وكما يبدو في النتيجة، فإن النزاع دائماً هو أقوى من الأنسان. الأبطال الرئيسيون يكاد يكونوا غالباً هم الضعفاء من الناس، أولئك الذين يتفجر الجبروت من ضعفهم.

النزاع بين الأنسان والمجتمع قائم على الدوام بين مزايا ذلك الأنسان ومحيطه. بمعنى أن ثمة علاقات متناحرة تسود بينهما بإستمرار، تلك التي نسميها "النزاع".

وفي حالة غياب تلك العلاقات المتناحرة فلا وجود في هذه الحال لشي إسمه نزاع!. 

إنني أشعر بمتعة هائلة في العمل مع أبطال كهؤلاء، ممن تكن علاقاتهم بالمجتمع وإرتباطاتهم به هي الصفة المميزة لذلك النزاع.

إنهم يعيشون في هذه الظروف العاصفة المحيطة بواقعهم، وبناء على كل ذلك، يبرز لديهم النزاع مع ذلك المحيط.

بوّدي دائماً أن أرصد وبإستمرار، على أي نحو يحسم هؤلاء البشر نزاعاتهم تلك. هل سيرضخون، أم سيظلوا أوفياء لمبادئهم وقيمهم الأنسانية.؟. 

باخمان: هل لك أن تحدثنا عن الكيفية التي ظهرت فيها فكرة فيلم "الحنين"؟ 

تاركوفسكي: لقد قمت برحلات وجولات إلى إيطاليا، وفي عام 1980 عقدت العزم على أن أعمل فيلماً سوية وصديقي الكاتب والشاعر والسيناريست الأيطالي تونينو غوييرا ( ***).

في هذا الفيلم أردت أن أوظف مجمل إنطباعاتي عن تلك الرحلات لهذا الفيلم.

البطل الرئيسي "غورتشاكوف" الذي لعب دوره أوليغ يانكوفسكي، هو مثقف روسي يسافر في مهمة إلى إيطاليا، وتسمية الفيلم جاءت من كلمة "نوستالجيا" أي الحنين. وهذه الكلمة لاتعني بالضبط، الشوق إلى ذلك العالم الذي يقف بعيداً عنا، والذي لم نستطع أن نتوحد فيه، وإنما تعني أيضاً، ذلك الشوق إلى الوطن، إلى منزل الطفولة النائي، إلى إنتمائنا الروحي.

لقد أجرينا تطورات جوهرية على الحدث ولمرات عديدة في مرحلة كتابة السيناريو ومرحلة التصوير.

لقد أردت أن أعبر في هذا الفيلم عن إستحالة العيش في عالم منفصل. غورتشاكوف، أستاذ تأريخ ذي شهرة عالمية ومعرفة بتأريخ الآثار الأيطالية تتاح له ولأول مرة إمكانية مشاهدة الأبنية المعمارية والآثار الإيطالية، تلك التي أصبح خبيراً بها من خلال الرسوم والصور الفوتوغرافية فقط!. إلا أنه، وبعد وقت وجيز من وصوله إلى إيطاليا، بدأ يدرك إستحالة أن يكون الأنسان وسيطاً أو مترجماً أو مختصاً بالأنتاج الفني مالم يكن هو نفسه جزءاً من تلك الثقافة التي خلقت هذا الأنتاج الفني.

هدف رحلة غورتشاكوف إلى إيطاليا على وجه الخصوص هو العثور على أثر لأحد الموسيقيين الروس القليلي الشهرة، والذي عاش في القرن الثامن عشر، وهو قن سابق تابع إلى كونت روسي، كان بعثه إلى إيطاليا ليتعلم هناك موسيقى البلاط.

لقد درس ذلك القن في الكونسيرفاتور "معهد عال للموسيقى" عند جان بلتيستي مارتيني، وأصبح فيما بعد موسيقاراً شهيراً، وعاش في إيطاليا حراً طليقاً.

إن أحد المشاهد الهامة في الفيلم هو المشهد الذي  ُيطلع فيه غورتشاكوف مرشدته ومترجمته الشابة والتي تنحدر من أصل سلافي، على الرسالة التي كتبها الموسيقار وبعث بها إلى روسيا، وفيها يعّبر عن شوقه وحنينه إلى الوطن.

قيل فيما بعد أن ذلك الموسيقار عاد إلى روسيا لكنه أصبح مدمناً على الكحول ومات منتحراً!.

إن تأريخ إيطاليا وفتنتها كانا قد فجّرا عند غورتشاكوف إنطباعات مذهلة، فأصبح يعاني من عدم القدرة على أن يوّحد في نفسه مابين إيطاليا ووطنه روسيا. الأنطباعات الأولى التي منحتها أياه إيطاليا كانت تحمل طابعاً معرفياً، إلا أنه سرعان ما أدرك بإن عودته إلى الوطن ستضع نهاية لهذه المعرفة، وإن ما سيتبقى منها هو قشرتها الخارجية فقط.

هذا الأحساس فجّر لديه شعوراً بالحزن لاسيما حين أدرك أن ليس بإستطاعته نسيان تلك الأنطباعات، وإستحالة إستنتاج شيء جديد من المعارف التي إكتسبها في إيطاليا. هذه الحالة أصبحت فيما بعد تزيد وتضاعف من وجعه الروحي.

الحنين، يتضمن في وعي غورتشاكوف، عدم قدرة أقربائه وأصدقائه من أن شاطرونه تلك الأنطباعات، وهذا ما جعل بقاؤه في إيطاليا معذباً، لكن ذلك في ذات الوقت، أيقظ فيه ضرورة البحث عن صلة قربى بالروح، تلك الروح التي سوف تشاطره معاناته.

فيلم "الحنين" هو نوع من الجدل حول طبيعة الحنين نفسه، أو عن طبيعة المعاناة التي تسمى "نوستالجيا" والتي تتضمن معنىً أوسع بكثير من الأكتئاب.

إن هذا الأنسان الروسي غورتشاكوف بمقدوره أن ينفصل ويفترق بعناد كبير عن أصدقائه ومعارفه الجدد، إلا أن شوقه إلى إيطاليا صار جزءاً مكوناً لذلك الأحساس الذي لديه، والذي هو الحنين. 

باخمان: كيف تجسدت روح القربى تلك، التي كان يبحث عنها غورتشاكوف؟ 

تاركوفسكي: لقد حاول غورتشاكوف أن يكشف عن إنطباعاته في أول لقاء له مع أحد الإيطاليين وهو معلم رياضيات إسمه دومينيكو " لعب دوره الممثل السويدي أورلند جوزيفسن " والذي يعتبره أهالي المدينة الواقعة في توسكانيا، جلاً مجنوناً.

دومينيكو هذا كان قد إحتجز عائلته في منزل منعزل قرابة سبع سنوات مهدداً أياهم بحلول نهاية العالم!.

هذا المجنون الصغير، الحالم الغامض، أصبح كما لو أنه شريك لغورتشاكوف. لقد كان دومينيكو واعياً بأحاسسيه وشكوكه، وكان يعي أيضاً أقصى حالات القلق الروحي لغورتشاكوف، بل كان مدركاً لكيفية تضخم ذلك القلق!.

دومينيكو كان يبحث عن مغزى للحياة، ذلك المغزى الذي يكمن في مفهوم الحرية والجنون. وهو من جانب آخر كان يمتلك إحساساً طفولياً وعاطفية غير مألوفة، وتلك صفات لاتوجد لدى غورتشاكوف.

إن جرحه الطري الأخير كان ينزف بسبب من أزمته الحياتية العميقة. هكذا، وكمجنون إيطالي صغير، تجده يحدق ببساطة في الأشياء، مقتنعاً أن وعيه الباطن ووجدانه المتنور سيعثران عبر مجمل الوضع العام على علاج لأمراض المجتمع.

السيناريست تونينو غوييرا كان قرأ عن هذه الشخصية في إحدى الصحف وكنا قد وضعنا فيما بعد، في وقت متأخر، أنا وهو شخصية دومينيكو في السيناريو بعد أن أضفنا عليها شيئاً من السحر الطفولي.

إن صدقه الطفولي في معاشرة العالم المحيط به، يذكرنا بصدق ويقين الطفولة. دومينيكو كانت تشغله فكرة إنجاز طقس ما، وهو أن يحمل بيده شمعة مضيئة ويسير في حوض ماء ساخن في حمام روماني قديم وضخم يقع في قلب ريف توسكانيا، وقد حاول غورتشاكوف القيام بذلك في وقت متأخر جداً بدلاً عنه، أما هو فقد كان يعتقد بأن المعضلة بحاجة إلى فعل أكبر، إلى وجوب تقديم تضحية أكبر. وهكذا سافر إلى العاصمة روما وإعتلى تمثال الأمبراطور ماركوس أفريلي، الفيلسوف الوحيد الذي جلس على عرش روما، والذي كان يدعو الناس إلى التكافل والتفاهم المشترك. من هناك، من أعلى التمثال، وقف دومينيكو يلقي خطبته المؤثرة وسط جمع من المجانين، عن محنة البشر وعدم قدرتهم على التوحد. وبعد أن أنهى تلك الخطبة صب الزيت على جسده وأضرم فيه النار وأحرق نفسه منجزاً ذلك الطقس بإيمان هادىء في الخلاص. 

باخمان: هل توجد ثمة سمات مشتركة لدى أبطالك الرئيسيون تجعلك تقارن بينهم؟ 

تاركوفسكي:  دعنا نقول هكذا، إن أكثر سمة أعشقها في الناس هي الثبات الذي يمتزج بالعناد والجنون في محاولات للوصول إلى صفاء أكبر، هذا الثبات الذي ينبغي أن يتسم بالأمل

 

123135

باخمان: ألا تجد أن العلاقة التي تربط بين بطلين هي خلاصة لأحاسيسك الذاتية؟ 

تاركوفسكي: غورتشاكوف ينظر إلى دومينيكو المجنون على أنه شخصية متماسكة ومنطقية. دومينيكو كان يؤمن في كل ما يفعل، في حين كان ينقص غورتشاكوف ذلك الأيمان، لهذا تجده مشدوداً إلى دومينيكو. وهكذا وبفضل تطور علاقتهما، يصبح دومينيكو شريكه الذهني.

إن أشد الناس قوة في الحياة هم أولئك الذين نجحوا في الحفاظ على الصدق الطفولي والثبات الوجداني في أرواحهم حتى النهاية. 

باخمان: من الواضح أن لديك أسساً ما إعتمدت عليها في تصوير فيلم كهذا، حيث يبرز بجلاء مغزى التحرر من التوتر الداخلي؟ 

تاركوفسكي: الجوهري لديّ هو أن  ُأظهر للناس وبإستمرار عظمة وقدسية المعاشرة الأنسانية. حين ينزوي الأنسان في ركنه فإنه يحيا فقط من أجل ذاته، وما الهدوء الذي يغزو كيانه إلا محظ خداع محض. فقط حين يرتبط إثنان في تماس ٍ ما، عندذاك تبرز مشكلة إلى السطح: السؤال هو، كيف يمكن تعميق هذا الأرتباط؟

إن فيلمي يعالج أولاً، وقبل كل شيء، طبيعة النزاع بين شكلين من الحضارة، أسلوبين مختلفين للحياة، نمطين متباينين للتفكير. ثانياً، يتحدث الفيلم عن تلك العقبات التي تظهر في العلاقات بين البشر، ومثال على ذلك، العلاقة التي تنشأ بين غورتشاكوف ومرشدته الشابة يوجينيا، والتي تكاد تكون قصة حب غير مكتملة بسبب أن قيام علاقة حب بينهما هو أمر مستحيل!.

لقد أردت أن أظهر تلك الأستحالة في قيام علاقة ما مع الآخر بسبب أنك لاتعرف عنه إلا القليل!.

من اليس حقاً إقامة علاقة بين إثنين، إلا أن الصعوبة تكمن في جدلية فهم أحدهما للآخر!.

إذا كانت الفكرة قد عولجت تحت تأثير وجهة نظر كهذه، فهذا يعني أن الفيلم أظهر إستحالة توريد أو تصدير الثقافة أيضاً!.

نحن في بلادنا نبالغ حين نعتقد أننا نعرف " دانتي " أو "بترارك" لأن ذلك غير صحيح.

الإيطاليون يرتكبون ذات الخطأ حين يظنوا أنهم يعرفون "بوشكين". فإذا إفترضنا أن مسألة "المعرفة" تلك هي مسألة غير جوهرية، فهذا يعني أنه لاتوجد إطلاقاً إمكانية لنقل ثقافة شعب إلى ثقافة شعب آخر.

إن عذابات غورتشاكوفتبدأ فقط حين يصبح لديه يقين تام بإستحالة قيام علاقات حقيقية بين الناس، لذا تجده يقوم في البحث عن شريكه الذهني دومينيكو، الذي يعاني من حالة فصام داخلي، والذي يضحي بحياته من أجل البحث عن الخلاص.

الجميع ينظر إلى دومينيكو على أنه مجنون، وربما هذا هو الواقع. إلا أن أسباب جنونه، أحاسيسه وإستجاباته، كلها مألوفة وطبيعية تماماً بالنسبة لغورتشاكوف.

لقد بدت لنا شخصيته، لاسيما أوقات التصوير، قوية ومحسوسة جداً، وقد إستطاع أن يعكس قلق غورتشاكوف بوضوح تام، مجسداً أيضاً إستحالة قيام علاقات حقيقية بين الناس.

لقد إستطاع دومينيكو، وعلى درجة محددة، أن يعبّر عن "الخوف" الذي نشعر به جميعاً، والذي نحن مكرهون على أن نحياه. الخوف الذي نقع تحت هيمنته ونحن بإنتظار زمن مقبل آخر.

الجميع قلقون حول المستقبل، وفيلمنا يتحدث عن هذا القلق وعن "لامبالاتنا".

إنه دعوة إلى السعي لتطوير مسلكنا المألوف، ومع ذلك ورغم تفاقم قلقنا، فإننا لم نصنع شيئاً، نعم، وما أنجزناه هو قليل جداً ويلزمنا متابعة العمل أكثر وأكثر.

إن مساهمتي البسيطة في هذا الأمر هي إنجاز هذا الفيلم الذي يُظهر كيف أن نضال دومينيكو يعنينا جميعاً، ويُظهر أيضاً أنه على صواب حين يتهمنا جميعاً باللامبالاة.

إنه مجنون يتهم الناس بضعفهم، وتضحيته بحياته ما هي إلا محاولة منه لزعزعة المحيطين به، ولدفعهم للإسهام في تغيير الأوضاع. 

باخمان: هل تشاطر أنت شخصياً آراء دومينيكو عن العالم ومنهجه في التفكير؟ 

تاركوفسكي:     الجوهري في شخصية دومينيكو ليست آراؤه عن العالم والتي كلفته تلك التضحية، بل ذلك الأسلوب الذي اختاره في حل النزاع الداخلي. لذا فإنني لا أقيم أهمية خاصة لنقطة الأنطلاق التي إبتدأ منها النزاع. المهم بالنسبة لي هو أنني أردت أن أفهم كيف توّلد لديه إحتجاجه هذا، وكيف إستطاع أن يعبّر عنه!.

إن كل أساليب الأحتجاج التي يريد الأنسان التعبير بها هي على غاية كبيرة من الأهمية.

باخمان: هل تعتبر جاذبية أفكارك لجمهور واسع، هي مسألة هامة بالنسبة لك؟ 

تاركوفسكي: أنا لا أؤمن بوجود شكل فني محدد لفيلم يستطيع أن يفهمه الجميع. أردت القول أنه لايمكن تصوير فيلم كهذا. وفي كل الأحوال، فإن فيلماً كهذا في إعتقادي لايعتبر عملاً إبداعياً. العمل الأبداعي لا يمكن أن يُستوعَب دون أن يتك في اثره إحتجاجاً.

إن أفلام مخرج مثل ستيفن سبيلبيرغ (****) مثلاً تجلب جمهوراً واسعاً وتدر أموالاً خيالية، لكن سبيلبيرغ  نفسه ليس فناناً وأفلامه ليست أعمالاً مبتكرة وإبداعية. فلو قدرّ لي أن أعمل أفلاماً كهذه، عن أشياء لا أؤمن بها، فإنني سأموت من الرعب حتماً.

الفن هو أشبه بجبل تعلوه قمة وفي أسفله يمتد سهل فسيح. فالذي يقف في أعلى القمة لا يمكن أن يفهمه الجميع.

أنا لا تشغلني أو تقلقني كثيراً مسألة الجمهور. لكن، هل يعني ذلك أنني أستخف بإدراكه؟

أنا لا أفترض الجمهور هو جمع من الغبياء، فضلاً عن أنني واثق بعدم وجود منتج سينمائي واحد في العالم هو على إستعداد لأن يوظف خمسة عشر كوبيكاً لأفلامي فيما لو وعدته بتصوير روائع فنية.

إنني وببساطة أوظف في كل فيلم من أفلامي كل طاقاتي وإلتزاماتي وأظن أنني وبطريقتي الخاصة، إستطعت أن أجتذب إنتباه الجمهور من دون أن أغيّر من مبادئي.

أنا لست ذلك النموذج الذهني الذي يتبخر في الهواء ولست من سكنة كوكب آخر. على العكس، إنني أحس بإرتباط وثيق وحميم يشدني إلى الأرض والناس.

بإختصار، إنني لا أريد أن أبدو أكثر أو أقل من ذلك المثقف الذي فيّ.

إنني أقف على رصيف واحد حيث يقف المتفرج، لكن لديّ وظيفة أخرى، والمهمات التي على عاتقي مختلفة عن تلك التي لدى المتفرج. أما الشيء المهم لديّ في هذا السياق فهو ليس أن أصبح مفهوماً من قبل الجميع.

إذا كان الفيلم هو أحد أشكال التعبير الفنية، وأنا واثق أننا متفقون على ذلك، فهذا يستلزم منا أن لا ننسى أن الأنتاج الفني لا يمكن إعتباره سلعاً إستهلاكية، بل على العكس، إنه ذلك الحد الأقصى من الأبداع الذي يتم فيه التعبير عن الغايات المثلى المتباينة لزمننا.

الأنتاج الفني هو الذي يقوم بتشكيل تلك الغايات المثلى للزمن الذي نحيا فيه، ومن غير الممكن إطلاقاً أن يبلغ الجميع تلك الغايات بيسر، لأن بلوغها أو محاولة الأقتراب منها يستدعي من الأنسان أن ينضج ويتنور روحياً في الأقل. فإذا كانت العلاقات الجدلية بين المستوى الروحي للأنسان ومثاله، تلك التي يعبّر عنها الفن، هي علاقات زائلة، فهذا يعني أن الفن قد فقد جوهر وظيفته.

نحن في أحيان كثيرة، للأسف الشديد، نضطر إلى الأعتقاد بأن الأفلام ينبغي أن تبلغ مستوى التسلية المحضة.

أنا أثمّن مثلاُ أفلام مخرجين أمثال  دوفتشينكو، آلميسا، بريسون، نظراً لبساطتها وزهدها، كما أقيّم فيها أمانتها.

إذا أراد صانع الفيلم أن يوصل أفكاره إلى المتفرج فينبغي عليه أن يثق بجمهوره. عند ذاك وجب عليه أن يقف وأياه على رصيف واحد. أما أن ُتكرِه الجمهور على غستيعاب فيلمك فهذا عمل أحمق وتافه تماماً، حتى وإن كان موضوع الفيلم يتحدث عن شيء مألوف ومعروف للجميع. من الضروري جداً أن يؤخذ التقبل الجمالي للمتفرج بنظر الأعتبار، أما اللهاث خلف الذائقة الإستهلاكية للمتفرج فهو أمر غير مسموح به على الأطلاق.

إن معظم الأفلام المعاصرة تضع أمام نفسها على الدوام الهدف التالي وهو محاولة تفسير الظروف التي تحيط بأحداث الفيلم وتقديمها جاهزة إلى المتفرج. أنا أقول أن ليس هناك حاجة مطلقاً إلى التفسير في أي فيلم!. بدلاً من ذلك، ينبغي أن نخلق الحالة والإحساس اللذين يؤثران في المتفرج ويدعوانه إلى التفكير.

لقد حاولت إستخدام مبدأ كهذا في مونتاج فيلم "الحنين" وهو الذي دعاني إلى إستخدام المنطق الذاتي لـ " الفكرة، الحلم، الذاكرة " بدلاً من إستخدام المنطق الذاتي " الخاص ".

إنني أبحث عن شكل كهذا ينطلق من الحالة المطابقة للواقع والوضع الروحي للنسان. بمعنى أنه ينطلق من تلك العوامل التي يظهر تأثيرها على الأنسان. وهذه هي الشروط الأولى للتعبير عن الحقيقة السيكولوجية. 

باخمان: هل أن منطق الذات هو "الحدث" ذاته في الفيلم؟ 

تاركوفسكي:  ثمة سؤال يطرح عليّ بإستمرار وهو ماذا تعني تلك الأشياء الصغيرة من حاجيات ولوازم شخصية ويومية تلك التي أستخدمها في أفلامي؟

إن هذا السؤال يثير فزعي حقاً. فالفنان غير ملزم إطلاقاً في الإجابة عن مقاصده، وأفلامي لا تتمخض عن إدراكات أو معان ٍما..

أنا لا أعرف كيف يفسرون رموزي!. إن الشيء الوحيد الذي أسعى إليه هو إيقاظ المشاعر والأفكار أزاء الحياة التي نحياها، أياً كانت، ومحاولة دفعها نحو المحبة والحنو في عالمكم الداخلي.

في أفلامي هناك على الدوام محاولة للعثور على أسرار للفكرة. من الصعب تصوير فيلم ومحاولة إخفاء فكرته، وأفلامي لا تعني أي شيء سوى الشيء الذي تحتويه. لكن في بعض الأحيان، يستحيل سبر أغوار ما إستطعنا أن نعبّر عنه، أو الكشف عن أبعاده البسيطة. 

باخمان: في أفلامك غالباً ما تستخدم "الرحلة" كمجاز. وهذا ما يمكن أن نجده متجلياً في فيلم "الحنين" أكثر من أي فيلم من أفلامك. هل تأملت نفسك كرحـّال؟ 

تاركوفسكي: يوجد نوع واحد من الرحلات.. إنها الرحلة إلى العالم الداخلي.

أنا لست ممن يؤمنون بأن كل رحلة تنتهي دائماً بالعودة. لا يمكن للأنسان، على  الأطلاق، أن يعود إلى نقطة الأنطلاق، ذلك أنه في غضون هذه الفترة تكون قد تغيّرت أشياء كثيرة، بل هو نفسه قد تغيّر. ومن المستحيل بالطبع الهرب من النفس ذاتها. إنه ذلك الشيء الذي نحمله في ذواتنا، منازلنا الروحية، الذي هو أشبه بالسلحفاة وصدفتها.

الرحلات عبر العالم كله ماهي سوى أسفار رمزية، فأينما وجدت نفسك فإنك سوف تستأنف رحلة البحث عن روحك. 

باخمان: من أجل البحث عن الروح، ينبغي على الأنسان أن يمتلك إيماناً قوياً بروحه. يبدو لي بأن الجميع اليوم مرهونين بشروط خارجة عنهم، وأعني بها تلك الأفكار التي تظهر في الخارج. 

تاركوفسكي: نعم هذا صحيح. أنا أيضاً لديّ هذا الأحساس للأسف الشديد. يبدو لي أن البشرية كفتّ عن الأيمان بنفسها!.

أردت القول، ليس البشرية كلها بالطبع، إنما كل فرد على حدة. حين أتأمل إنساننا المعاصر أجده مثل منشد في جوقة، يفتح فمه ويغلقه على إيقاع الأغنية لكنه هو نفسه لا يخرج صوتاً من فمه. الآخرون كلهم يغنوّن أما هو فإنه يحاكي الأغنية ظناً منه أن الآخرين يغنوّن!.

في وضع كهذا لم يعد هو ذاته، شخصاً مؤمناً بمغزى أفعاله.

إن الأنسان المعاصر اليوم يحيا دون أمل تماماً ودون إيمان في أنه يستطيع التأثير على المجتمع الذي يعيش فيه. 

باخمان: إذاً، في وضع كهذا وفي عالم كهذا، أيّ مغزى يمكن ن يقدمه الفيلم؟ 

تاركوفسكي: إن المغزى الحقيقي للحياة ينحصر في السعي الجاد من أجل إغناء ذواتنا روحياً، في أن نتغيّر ونصبح أناساً آخرين غير الذي كنا عليه بعد ولادتنا.

إذا إستطعنا بلوغ هذا، في الزمن الفاصبل بين الولادة والموت مع إن هذا صعب وفرص النجاح فيه ضئيلة، نكون حينها قد قدمّنا فائدة ما إلى الأنسانية. 

باخمان:  هل تعتقد أن مفهوم "الزمن" اليوم هو آلة قياس للتعبير عن إدراك الوجود؟ 

تاركوفسكي: أنا مقتنع تماماً أن الزمن هو ليس مقولة موضوعية. فلا وجود للزمن بدون إدراك الأنسان له.

نحن لا نعيش اللحظة، وهذه اللحظة قصيرة خاطفة قريبة من الصفر ولكن لا يمكن إعتبارها صفراً لسبب واحد هو أنه لا توجد لدينا ببساطة إمكانية لإدراك هذا!.

إن الأسلوب الوحيد لإجتياز هذه اللحظة هو فقط حين نسقط في الهاوية.

نحن نحتل موقعاً يقع بين اللحظة، الحياة، المستقبل، النهاية. لذا فإن "الحنين" هو ليس إشتياقاً إلى زمن ماضِ ٍ. الحنين هو غحساس بالشوق إلى حّيز من الزمن ولىّ ةتلاشى عبثاً، بسبب أننا لم نستطع الأعتماد على قوانا الروحية، وبسبب من أننا لم نسعى إلى تنظيم هذه القوى، لكي تنجز وظيفتها. 
 

                                                          *** 

 

d8aad8

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
 
 
 

                                   أندريه تاركوفسكي ( 1932 - 1986 ) 

                                               (فيلموغرافيا ) 
 

أندريه تاركوفسكي إبن الشاعر الروسي الشهير أرسيني تاركوفسكي.

مخرج سينمائي وسيناريست، حاصل على لقب فنان الشعب في العام1982 .

                                                              1961  أكمل معهد السينما العالي في موسكو "فغيك" بعد أن تتلمذ على يد البروفيسور والمخرج والمنّظر السينمائي ميخائيل روم. أخرج فيلم التخرج "المدحلة والكمان" وقد شارك في كتابة السيناريو مع أندرون كونتشيلوفسكي، وكان الفيلم من إنتاج ستوديو موسفيلم.

1962 أخرج فيلم "طفولة إيفان". سيناريو فلاديمير بوغومولف وميخائيل بابافا.

حصل الفيلم على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان فينيسيا في العام نفسه.

1966 ـ 1971 أخرج فيلمه الشهير "أندريه روبولوف". كتب السيناريو هو وأندرون كونتشيلوفسكي

1972 أخرج فيلم "سوليارس" المقتبس عن رواية س. ليما. كتب السيناريو هو و فردريك غورنشتاين.

أخرج فيلم "المرآة". كتب السيناريو هو والكسندر ميشارين.   1975

   أخرج مسرحية "هملت" على خشبة مسرح لينكوم. موسكو.  1977

1980 أخرج فيلم "الدليل" المأخوذ عن رواية "نزهة على جانب الطريق" لأركادي ستروغاتسي وبوريس ستروغاتسي، اللذان قاما في كتابة السيناريو أيضاً.

1982 أخرج الفيلم الوثائقي "زمن الرحلة" وكتب السيناريو سوية هو والسيناريست الإيطالي تونينو غوييرا.

      أخرج أوبرا "بوريس غودونوف" للشاعر الروسي بوشكين على خشبة مسرح كافيرن  غاردن ـ لندن

1983 أخرج فيلمه "الحنين". كتب السيناريو معاً وتونينو غويرا.

1986 أخرج فيلمه الأخير "القربان" حيث كتب السيناريو بنفسه، وكان الفيلم من إنتاج معهد السينما السويدي.

حاز الفيلم على جائزة "الإبداع السينمائي" في مهرجان كان السينمائي من نفس العام.

كان الفيلم يومها محظوراً في بلده حتى عام 1986، إلا أن الجمهور الروسي إستطاع مشاهدته ولأول مرة بعد وفاته.

نفس العام أعيد له الأعتبار في بلده، لشخصه كمواطن، ولأفلامه كفنان.

أكمل تاركوفسكي كتابه"النحت في الزمن" وهو على فراش المرض، حيث شخص الأطباء يومها بداية اصابته بسرطان الرئة.

كان تاركوفسكي ذلك العام يقيم في باريس، منفياً بعيداً عن وطنه، بعد أن انضمت إليه وزوجته وولده الوحيد أندريوشكا، الذي سمح له بالسفرإلى باريس فقط لأن الجميع عرف أن تاركوفسكي سيموت قريباً.

وبالفعل لم يمهله السرطان طويلاً، فتوفي هذا الأنسان والمخرج العظيم في 29 ديسمبر من نفس العام، ودفن في مقبرة القديس جينيفير ديس بويس الأرثدوكسية بالقرب من باريس حسب وصيته.  
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

هوامش 
 

(*)

الصحفي السويدي "جيديون باخمان" هو من أجرى هذه المقابلة ونشرها في المجلة السينمائية السويدية "شابلن"، وترجع بداية معرفته بتاركوفسكي إلى عام 1962، وهو العام الذي تسّلم فيه تاركوفسكي جائزة السعفة الذهبية عن فيلمه "طفولة إيفان".

تابع باخمان مسيرة العشرين عاماً من عمل المخرج، تلك التي شكلت رحلة  تاركوفسكي الأبداعية، عبر مشاهداته أفلامه ولقاءاته معه في مهرجانات السينما العالمية.

سافر هذا الصحفي عام 1982 إلى روما، في الفترة التي كان تاركوفسكي هناك يقوم بالتهيئة والتحضير لتصوير فيلمه "الحنين"، وقد لازمه باخمان طوال فترة التصوير تلك، وهناك أجرى معه هذا اللقاء. 

(**)           فيلم ( الحنين ) 1983         
 
 

( الفيلم  ُمهدى إلى ذكرى والدة تاركوفسكي )  

سيناريو: أندريه تاركوفسكي و تونينو غوييرا

تصوير: جوسب لانتشي

تصميم المناظر والديكورات: أندريا كريزانتي

تصميم الملابس: لينا نيرلي تافياني

موسيقى: ديبوسي، فيردي، فاغنر

تمثيل:  

ـ أوليغ يانكوفسكي بدور غورتشاكوف

ـ دوميزيانا جوردانو بدور يوجينيا

ـ أرلند جوزيفسن بدور دومينيكو

ـ باتريسيا تيرينو بدور زوجة غورتشاكوف

إخراج: أندريه تاركوفسكي

إنتاج: القناة الثانية للتلفزيون الأيطالي RAI

مدة الفيلم 130 دقيقة 

                                                          *** 
 

                            (***) تونينو غوييرا ( 1920 ـ  )

      

                                                    فيلموغرافيا 
 

            ( الأفلام التي كتب سيناريوهاتها ) 

التأريخ  إسم الفيلم    إسم المخرج 

1956  الأنسان والذئاب   جوسب سانتيس        سيناريو غوييرا + إيليو بيتري

1960  المغامرة   مايكل أنجلو انطونيوني

1961  La Notte             "        

1962  الأفول     "   

1964   الصحراء الحمراء   "

1965  كازنوفا 70                          ماريو مونيسيللي   

1967  الأنفجار    مايكل أنجلو انطونيوني

1970  حافة زابريسكي    "

1972  قضية ماتي   فرانشيسكو روزي

1973  لوسيانو المحظوظ   "

1974  أماركود    فريدريكو فلليني

1976  الجثث الرائعة   فرانشيسكو روزي

1979  زمن الرحلة   أندريه تاركوفسكي

            سيناريو غوييرا و تاركوفسكي   

1980  الأخوة الثلاث   فرانشيسكو روزي

1982  ليلة تصوير النجوم  الأخوة تافياني

      إثبات هوية امرأة  انطونيوني

الباخرة أبحرت   فلليني

1983  الحنين     أندريه تاركوفسكي

1984  Kaos     الأخوة تافياني

      رحلة إلى سيثيرا   ثيو أنجيلوبولس

1985  جنجر و ألفريد   فلليني

1986  مربّي النحل   ثيو أنجيلوبولس

1987  صباح الخير بابيون.  الأخوة تافياني

      قصة موت معلن (مقتبس عن رواية غابريل غارسيا ماركيز)      فرانشيسكو روزي   

1988  منظر طبيعي في الضباب ثيو أنجيلوبولس 

1990  الجميع رائعون   جوسب توناتر

1991  The Suspended Stride of the Stroke

1993  غوليم ـ الحديقة المحجورة آموس جيتي

1995  تحديقة يوليسيس   ثيو أنجيلوبولس

      وراء السحب   انطونيوني

1999   Eternity and A Day ثيو أنجيلوبولس

2005  " إيروس " أو الشوق  انطونيوني 

  • حصل غوييرا على جائزة الأوسكار ثلاث مرات عن الأفلام التالية:

كازانوفا 70 لماريو مونيسيللي، والأنفجار لأنطونيوني، وأماركود لفيلليني.

  • حصل أيضاً على جائزة مهرجان كان عن أفضل سيناريو لفيلم رحلة إلى ساثيرا، لثيو أنجيلوبولس، وجائزة الشرف في مهرجان فينيسيا السينمائي.

 
 
 

(****) ستيفن سبيلبيرغ ( 1947 )

مخرج سينمائي أمريكي إشتهر بأفلام الخيال العلمي والفانتازي.

(الجدير بالملاحظة أن تاركوفسكي كان يتحدث عن سبيلبيرغ قبل بزوغ نجمه وصعوده السريع سلالم هوليوود!.). 

فيلموغرافيا:

( أهم أفلامه) 

ـ 1974  Sugarland Express                          

ـ 1975       فيلم "الفك" وهو مقتبس عن رواية ميلفيل (موبي دِك)

ـ 1983       =   "المنطقة المعتمة ـ السينما"

ـ 1987       =  "إمبراطور الشمس"

ـ 1991       =  "المصيدة"

ـ 1993       =  "قائمة سكندلير"

     =  "المنتزه الجوراسي" وهو الفيلم الذي حقق أرباحاً خيالية وقياسية (200 مليون                 دولار في ثلاث أسابيع عرض).

ـ 1998 = Saving private Ryne

ـ  Amistade =  1999  

ـ 2002 Minority Report =

ـCatch me if you can  =  2002

ـThe Terminal  =  2004  

ـ 2005  =   Munich 
 
 
 

     

                                     *** 
 
 

          علي كامل. لندن 
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سينما عالمية | السمات:
  دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق

نحب السينما، اذن نحب الحياة



المدرسة العربية للسينما والتلفزيون

www.arabfilmtvschool.edu.eg