افلام امازيغية قصيرة

كتبهامحمد بلوش ، في 19 ديسمبر 2008 الساعة: 23:07 م

الفيلم الامازيغي التربوي القصير السيدا: نصيحتنا :

انخراط ليركام وتاماينوت في دعم الانتاج السمعي البصري

 

4142

 

محمد بلوش/ المنعطف الامازيغي

تم مؤخرا بمدينة اكادير، تقديم العرض الاول للفيلم الامازيغي التربوي القصير السيدا : نصيحتنا.. للمخرج الشاب محمد أكزاهو، الذي يوقع على ثاني فيلم قصير له بالمناسبة..

الفيلم جاء كمبادرة من المعهد الملكي للثقافة الامازيغية، وجمعية تاماينوت فرع ايت ملول، وهي المبادرات التي نؤكد ونؤمن دوما ان مثلها وحده يستطيع تجديد دماء بنية الانتاج السائدة، وذلك في اطار الحاجة الى صورة مثقفة، تبتعد عن سبل التمييع والكليشيهات النمطية التي سادت نسبة كبيرة من الافلام الامازيغية المنتجة، بحكم عدم مساهمة الانتلجينسيا الامازيغية في تحديد معالمها، اللهم الا باستثناءات قليلة جدا، استطاعت رغم الحصار التجاري ان تنتزع الاعتراف بها بشكل حرفي، وقاري، كفيلم سات تضانكيوين ايموران ..

كتب سيناريو الفيلم عبد الله صبري ، وأدى الادوار الرئيسية كل من احمد ازناك، الحسين لاركون، مبارك الديب، لطيفة مزيك، مريم بويرامان، كبيرة البردوز،فاطمة شهبار، حميد أشتوك، الطيب بلوش ، والاطفال : مصطفى فايز، ابتسام بعبي ، وشارك في الأداء الممثل الجديد عبد الله صديق.

 

9933

تعالج احداث الفيلم، قصة مجموعة من الاصدقاء الشباب، ربما كانت الحميمية في العلاقات بينهم،تستبيح بعض المحظورات كالجنس، وهي التيمة التي ستكون هاجسا على مستوى علاقته المباشرة بمرض فقدان المناعة، السيدا..

بذلك، يكون المشهد الاول في الفيلم دالا بشكل رمزي، حين يبين طفلا وطفلة يلعبان في البادية لعبة نبش الغيران، ليلذغ الطفل خلال احدى تلك  المحاولات، الامر الذي مهد اصلا لخطاب الاب، الذي نهى عن اقحام اليد في غار من تلك الغيران، وان اقتضى الحال ذلك، فلابد من قفازات واقية..

المشهد مبني على الرمزية، دون ان يتطلب من المتلقي كثرة التأويل او التعمق فيه، وسيرتبط مع المشهد الموالي بطريقة حوارية لفظية، حيث نعاين في مشهد داخلي نهاري "محمد" في غرفته، وايقونة ملصق بوب مارلي على الجدار توجيه نوعي نحو تقديم الشخصية ، حسب الوعي السلبي بشخصية بوب مارلي ، حين تختزل في الماريخوانا ، كعلامة تمرد على الاصول والمجتمع.

محمد سيصاب بخيبة امل، حين تمتنع فاطمة عبر الهاتف عن مجاراته في مغامرة جنسية، متذرعة بالخوف من الاب ،لكن الهاتف الجوال سرعان ما سيعيد اليه البسمة، من خلال صوت صديقة اخرى تدعى عائشة، رحبت بالمغامرة، وتمت بالفعل ( لم يصور مشهد يوضح ذلك اكثر كما تفعل افلام كثيرة حين تركز على تصوير الايروتيك في مثل هذه النوعية من الخطابات الفيلمية)…

تلك ان شئنا، مقدمة القصة، لتبدأ مرحلة العقدة عند اخبار فتيحة للشلة في المقهى بخبروفاة صديقها الذي اصيب قبل ذلك بمرض فقدان المناعة،  لينصحها" سعيد" بإجراء الفحوصات الطبية، التي للاسف ستثبت اصابة فتيحة نفسها بالفيروس الفتاك..

في المستشفى، تحلق الاصدقاء الشباب حول الطبيب، وهو يشرح بعض اسباب الاصابة بالفيروس، دون ان يهتم للاسف بتقديم بعض اعراض المرض مادام الخطاب التربوي هنا يناقش موضوعا حبذا لو احيط بكل جوانبه.

نفس الطبيب سيحاول التشجيع على التضامن الانساني مع المريض بالداء الفتاك، دون تجنبه او تهميشه، بشكل اقنع الجميع بالخطاب الوقائي والانساني العام المؤطر للاحداث، حيث سينتهي الفيلم بمشاهد تعبيرية بالصورة، تحيل على استمرار الحياة والتفاؤل بالتجدد، وهو ما يرمز اليه بشكل بلاغي حضور البحر في المشهد الاخير ..

 

 

nouvel

ان حسن اداء الممثلين نقطة ايجابية تحتسب للمخرج الذي احسن ادارتهم، وان كان من الممكن نوعا ما زيادة حبات جرعة في الاعداد النفسي، لطبيعة الخطاب الفيلمي التربوية والمتمحورة حول داء فتاك، مع تنويه خاص بالممثلين الاطفال، في حين تناقضت ردود فعل الحاضرين للعرض الاول حول الموسيقى التصويرية، والتي لم تكن موفقة في استثارة الانفعالات والمشاعر، وغالبا حين نستعين بموسيقى معروفة مسبقا من لدن المتلقي، نحكم على الذهن بفقدان التركيز، حيث يغادر اجواء الفيلم تارة، بل تراه يردد كلمات بعض تلك الاغاني الموظفة..

اجمالا، ننوه كثيرا بفريق الفيلم، وبتجربة انخراط المعهد الملكي للثقافة الامازيغية والجمعيات الثقافية الامازيغية في دعم الانتاج السمعي البصري الهادف، والمحترم بشكل كبير لمواصفات الكتابة السيناريستية، الاخراج، الاداء، المونتاج ، وغيرها، فبمثل هذا الانخراط يمكن ان نرسخ اجناسا كثيرة، سواء من خلال الافلام الوثائقية او الروائية، قصيرها وطويلها.

.

9

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سينما امازيغية | السمات:
  دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق

نحب السينما، اذن نحب الحياة



المدرسة العربية للسينما والتلفزيون

www.arabfilmtvschool.edu.eg